صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - خطاب
التزمنا غيره لكان وضع العراق يختلف عما هو عليه وكان موقف اسرائيل ضدنا يختلف تبعا للعراق.
الانتصار السياسي الايراني الباهر
ان النصر السياسي الذي حققه الشعب الايراني مهم وباهر جدا فقد بذل صدام اقصى جهوده لعقد قمة دول عدم الانحياز في بغداد لكن الجمهورية الاسلامية الايرانية وقادة الاسلام استطاعت اقناع زعماء هذه الدول بان يرفضوا طلب صدام، ولكنه لا يخجل ويقول بكل وقاحة بانه تخلى عن ذلك من اجل الوحدة الاسلامية. وانا اقترح عليه ان يذهب الى الجحيم من اجل وحدة المسلمين.
ان صدام احد اولئك الذين بنوا اساس الاختلاف بين المسلمين فإيران لم تكن تريد محاربة اي دولة الا الدول التي تمارس اعمالا عدوانية ضدها، فالهجوم الاحمق الذي شنه صدام على ايران ادى الى مناهضة الكثير من دول المنطقة لايران وبالاحرى للاسلام لكن هؤلاء سيفهمون بالتدريج انه ليس من صالحهم معاداة مثل هذا الشعب الذي بذل كل ما يملك في سبيل الاسلام.
ولكن ينبغي علينا ايضا ان نحذر من الاعمال الشريرة التي تدفع النفس الامارة بالسوء الانسان اليها. فكم من انسان زاهد معروف بالتقوى طوال عمره قد هيمن الشيطان على جزء من قلبه بحيث تحبط كل اعماله من الزهد والتقوى، وانتم ايها السادة حيث اصبحتم اعضاء في المجلس وارجو لكم الموفقية فلربما بقي فيكم من ذلك الحظ الشيطاني على الرغم من الجهود التي تبذلونها في سبيل الاسلام.
معارضة القوى العظمى دليل على قوة شعبنا
راقبوا انفسكم بانفسكم واطلبوا من الاخرين ان يراقبوكم، وعلى الانسان ان يراقب نفسه دائما وعلى الحرس الثورى وقادته ان يراقبوا انفسهم وهم يخدمون الاسلام بجد حتى لا تتغلغل الى قلوبهم الاهواء الشيطانية وحتى لا تكون هناك اياد شيطانية في اعمالهم فالانسان ينبغي ان يراقب نفسه فلو اراد ان يصلي فعليه الحذر من الشيطان والنفس الامارة بالسوء وعليه ان يكون كذلك وهو يؤدي واجبه في الحرس حتى لا يعكس عن الجمهورية الاسلامية صورة مشوهة وغير حقيقية فجميع مسؤولي الجمهورية الاسلامية من السادة السفراء والقائمين بالاعمال في الخارج وقادة الحرس الثوري وسائر القوى العسكرية والامنية الذين يخدمون في الداخل وكذلك نواب المجلس والسلطة القضائية والمسؤولين التنفيذيين ينبغي ان يراقبوا انفسهم. واعلموا ان القوى العظمى تحسب لكم حسابا خاصا وان هذه الاعمال