صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - حديث
من أبيه. وقد كان الهدف الأول لرضا خان هو ضرب علماء الدين باسم الإصلاح وتطوير وتحديث البلاد. وقد لاحظ الأجانب والقوى العظمى التي أجرت دراسات طويلة في إيران ان واحدة من هذه المؤسسات فقط قادرة على تعبئة الشعب ضد القوى الخارجية وهي علماء الدين، لذلك بدأ رضا خان أولا بمناوشات بسيطة معهم تمهيدا لضربهم، وإذا لاحظتم الصحف الصادرة في ذلك الوقت والإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح وهي قادرة على القيام بعمل سليم في البلاد، لكنها كانت في خدمة الأجانب وخدمة هذا النظام الفاسد وضد علماء الدين، وكان هو شخصيا يأمر بقمع العلماء أينما كانوا وتحت مبررات وعناوين مختلفة، فيما كانت الصحف ووسائل الإعلام تعمل على تشويه سمعتهم وعزلهم عن الشعب، وهذا في ذاته تاريخ طويل، ويستطيع ان يفهم ذلك كل من يلقي نظرة على تاريخ السنوات الخمسين الأخيرة، وبعد ذلك جرت محاولات كثيرة لضرب الإسلام وقدرته، يدعمهم الكتاب المنحرفون ووسائل الإعلام التي كانت جميعها تحت سلطة رضا خان. وقد قرأت شخصيا في صحفهم سبهم لرسول الله! وهكذا كان هؤلاء يظنون انهم قادرون على تعبئة الناس لمصلحة الاجانب والقوى العظمى.
التخطيط لوضع الجامعة في خدمة الأجانب
الموقع الآخر الذي وقفوا ضده هو الجامعات، فالجامعات التي كان من الممكن ان تكون إسلامية وطنية ليدخل الذين يتخرجون منها المجلس ويشكلوا الحكومة ويقطعوا نفوذ الأجانب عن البلاد، وقفوا ضدها، ولا يعني انهم اقتحموا الجامعات وأغلقوها بل كانت هناك خطة أعدت من قبل وهي أنهم اعدوا أساتذة ومدرسين كانوا يخدمون الأجانب ليجعلوا الجامعات مرتبطة بالأجانب كالإنجليز ثم الأميركان، فكان الذين يتخرجون من الجامعات- إلا قليلا- يخدمون الأجانب. وهذا في ذاته قضية مفصلة تحتاج الى بحث طويل وهي انهم جعلوا جامعتنا ومن يتخرج منها وعندما كان يذهبون الى الخارج ويأتون معهم بالهدايا، تكون كلها في خدمتهم. هم كانوا يريدون هذا الشيء. طبعاً كان بين هؤلاء من لم يكونوا كذلك لكنهم كانوا أقلية. هذه حال مؤسستنا التعليمية.
أوضاع المجلس والجيش في النظام السابق
وهكذا كان المجلس وهو المركز الذي يرسم سياسة البلاد وتجري فيه صياغة القوانين، حيث دخله من كان يخدم السلطة إلا عدة قليلة قضوا عليهم بالتدريج حتى اصبح المجلس في دوراته الاخيرة خاليا منهم تماماً ولا سيما بعد ان أزاحوا أمثال مدرس، حيث لم أعد أرى نائبا كما أراده الإسلام، فاحكموا بذلك قبضتهم على المجلس وجعلوه في خدمة الأجانب.