صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - حديث
وهكذا أيضا أصبحت الحكومة، فالحكومة التي يعينها مثل ذلك المجلس وتعمل بأمر الشاه أو من على شاكلة الشاه، من الطبيعي ان يكون أعضاؤها في خدمتهم. فالذي يقرأ صحف ذلك الوقت أو يستمع الى الأشرطة الصوتية، يعلم جيدا ان الخطة كانت تتضمن إما ان تكون الحكومة خادمة للأجانب- وخاصة أميركا- أو ان يكون أعضاؤها غير مبالين. فالمراكز التي أقيمت للفساد وتحريف الشباب والأماكن التي فتحوها لبيع الصور الخليعة والمنتجات الأجنبية ومحلات بيع الخمور ... هذه المراكز لم تقم بنفسها وإنما قامت حسب خطة مرسومة وبرنامج خاص حتى يستطيعوا إفساد الشباب في الجامعات وسعوا الى جعلهم غير مبالين بما يجري في بلادهم، وسمحوا لهم بان يفعلوا ما يشاؤون في مراكز الفساد ودور السينما. فجرى ما جرى على هذا البلد ونهبوا نفطه وثرواته وغيرها.
والمؤسسة الأخرى؛ كانت الجيش الذي استقدموا عشرات الآلاف من المستشارين الأجانب ليشرفوا عليه حتى لم يعد جيشا مفيدا للبلد. بل كان يعمل لصالح بلد آخر. وينبغي على المفكرين ان يجروا دراسات وأبحاثاً في هذا الشان ويدونوا القضايا التي جرت عليه في ذلك الوقت.
أما العشائر التي تلتزم عادة بالإسلام وتريد تحكيم الإسلام، فقد كان رضاخان يتوقع ان ينتفض هؤلاء ضده، لذلك سعى للقضاء عليهم وقد نجح في ذلك وخاصة في مجال إعداد اشخاص لتحريف العشائر بطريقة أو بأخرى، حيث كلف المنحرفون في الخارج والداخل ان يعملوا من اجل تحريف العشائر وإضعافها معنويا .. وقد أدت كل هذه العوامل الى ان نرى بلدنا على ما هو عليه الآن.
تدمير الزراعة والصناعة في النظام السابق
من جانب آخر جرى تدمير مصانعنا ومزارعنا كاملة باسم (الإصلاحات)، فإيران التي إذا تم استثمار زراعتها بشكل صحيح، ينبغي ان تصدر ملايين الأطنان الى الخارج، أصبحت تمد يدها للآخرين ليزودوها بالقمح! وهذا الأمر من الجرائم التي أرتكبها النظام بحق البلاد. أما المصانع فكان يشرف عليها أفراد لا يسمحون للإيرانيين ان يتدربوا ويتعلموا إدارة الأمور، حيث كان الخبراء الأجانب يسيطرون على الأعمال الأساسية فيما كان الإيرانيون يعملون تحت أيديهم!
وأينما تذهبون ترون فيها موطئ أقدام الأجانب، وهكذا كان الأمر في الماضي، ولكن الوضع تغير اليوم ولله الحمد. لقد كان موطئ أقدام الأجانب واضحا في السوق والجامعات حيث أرادوا إفساد هذين المركزين، وكذلك الحال بالنسبة للجيش والمعامل والمجلس والحكومة حيث تغلغلوا في كل مكان وساقوا البلاد نحو الغرب أو الشرق. فأصبحت بلادنا تابعة وضعيفة، ولو استمر الوضع بهذه الصورة لعدة سنوات أخرى لما أمكن إصلاحه أبدا.