المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٢ - مسألة ٣ یجب علی من علیه واجب من الصلاة أو الصیام أو غیرهما من الواجبات
[مسألة ٣: یجب علی من علیه واجب من الصلاة أو الصیام أو غیرهما من الواجبات]
[١٨١٥] مسألة ٣: یجب علی من علیه واجب من الصلاة أو الصیام أو غیرهما من الواجبات أن یوصی به خصوصاً مثل الزکاة و الخمس و المظالم و الکفّارات [١] من الواجبات المالیّة (١)، و یجب علی الوصی إخراجها من أصل الترکة فی الواجبات المالیّة (٢)
______________________________
مدفوع بانتهاء الداعی المذکور بالأخرة إلی الخوف منه تعالی المؤکّد للعبادیة کما عرفت کلّ ذلک بما لا مزید علیه. فاندفع الإشکال فی المسألة بحذافیره.
وجوب الوصیة:
(١) بعد الفراغ عن صحّة النیابة و جواز الاستئجار علیها و تفریغ ذمّة المنوب عنه بعمل النائب کما مرّ کلّ ذلک، لا ینبغی الإشکال فی وجوب التسبیب إلیها بالوصیة لدی اشتغال الذمّة و عدم التصدّی للتفریغ مباشرة عجزاً أو عصیاناً لحکومة العقل بوجوب الخروج عن عهدة التکالیف و تفریغ الذمّة عنها بامتثالها مباشرة فی زمان الحیاة أو بالتسبیب إلی الإتیان بها بعد الوفاة، بعد وضوح عدم سقوط ما ثبت فی الذمّة بالموت و إن انقطع به التکلیف.
إذ لا مانع من اعتبار شیء علی الذمّة و بقائه إلی ما بعد الموت، کما هو الحال فی اعتبار الملکیّة للمیّت. فوجوب الوصیة مطابق للقاعدة من غیر حاجة إلی ورود نصّ یدلّ علیه.
و لا فرق فی ذلک بین الواجبات المالیّة کالدیون و الزکوات و الأخماس و المظالم و الکفّارات و نحوها، و بین الواجبات البدنیّة کالصوم و الصلاة و نحوهما. فتجب الوصیّة فی الکلّ بمناط واحد.
(٢) من الدیون و ما یلحق بها، بلا إشکال فیه کتاباً و سنة، قال اللّٰه تعالی
______________________________
[١] فی خروج الکفارات عن أصل الترکة إشکال بل منع، و کذلک الحج الواجب بالنذر و نحوه.