المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٥ - مسألة ٦ یجب القضاء علی شارب المسکر
[مسألة ٦: یجب القضاء علی شارب المسکر]
[١٧٨٢] مسألة ٦: یجب القضاء علی شارب المسکر، سواء کان مع العلم أو الجهل، و مع الاختیار علی وجه العصیان أو للضرورة أو الإکراه (١).
______________________________
الصلوات المتخلّلة ما بین الاستبصارین.
قد یقال بالثانی، استناداً إلی إطلاق النصوص النافیة للقضاء عمّا صدر منه حال المخالفة.
و یدفعه: أنّ النصّ لو کان هکذا: المخالف لا یقضی بعد الاستبصار. لاتّجه عندئذ التمسّک بإطلاقه، فإنّ عنوان المخالف المأخوذ فی الموضوع یصدق علی مثل هذا الشخص فی حال خلافه المتجدّد. إلّا أنّ النصوص الواردة لیست کذلک، بل الموجود فیها کما یلی: «کلّ عمل عمله و هو فی حال نصبه و ضلالته ثم منّ اللّٰه علیه و عرّفه الولایة ...».
و المستفاد من کلمة «ثم» أنّ الموضوع هو الناصب الذی لم یمنّ اللّٰه علیه و لم یعرّفه الولایة، فینحصر بالخلاف الأول غیر المسبوق بتعریف الولایة، و لا یشمل الخلاف المتجدّد بعد منّ اللّٰه علیه و تعریفه لها، فإنّه حال الخلاف الثانی لا یصدق علیه أنّه ممّن لم یمنّ اللّٰه علیه و لم یعرّفه الولایة، بل هو ممّن منّ اللّٰه علیه و عرّفه، غیر أنّه بسوء اختیاره أعرض عن الحقّ بعد المعرفة به. فمثله خارج عن مورد هذه النصوص، لعدم ثبوت إطلاق لها یشمله.
کما أنّها لا تشمل من کان علی الحق ثم خالف ثم استبصر و عاد إلی الحق نظیر المرتدّ الفطری إذا أسلم و عاد، لعین ما ذکر آنفاً من أنّ الخلاف المسبوق بالمعرفة خارج عن موضوع نصوص الباب، فالأقوی فیه وجوب القضاء عملًا بإطلاق ما دلّ علی ذلک بعد فرض سلامته عن المقیّد.
حکم السکران:
(١) لإطلاق ما دلّ علی اعتبار الفوت موضوعاً لوجوب القضاء کصحیح