المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٢٨ إذا نسی بعض المستحبّات التی اشترطت علیه أو بعض الواجبات ممّا عدا الأرکان
[مسألة ٢٨: إذا نسی بعض المستحبّات التی اشترطت علیه أو بعض الواجبات ممّا عدا الأرکان]
[١٨٤٠] مسألة ٢٨: إذا نسی بعض المستحبّات التی اشترطت علیه أو بعض الواجبات ممّا عدا الأرکان (١)، فالظاهر نقصان الأُجرة بالنسبة [١] إلّا إذا کان المقصود تفریغ الذمّة علی الوجه الصحیح (٢).
______________________________
(١) قد عرفت لزوم الإتیان بالمستحبّات المتعارفة، نظراً إلی انصراف الإطلاق إلیها، و حیث إنّه أی الانصراف خاصّ بحال الذکر فلا جرم لا یترتّب علی نسیانها شیء.
و أمّا الواجبات غیر الرکنیة فهی و إن کانت ملحوظة فی عقد الإجارة لا محالة، لانصرافه إلی العمل الصحیح، لکنّها لمّا لم تکن ملحوظة علی سبیل الاستقلال بل باعتبار الدخل فی الصحّة و هو مختصّ بحال الذکر فلا یترتّب علی نسیانها شیء أیضاً.
هذا کلّه مع إطلاق العقد، و أمّا مع التصریح بهما فی متنه فان کان علی سبیل الجزئیة للعمل المستأجر علیه بحیث قوبل کلّ منهما بجزء من الأُجرة تعیّن التقسیط لدی النسیان، فینقص من الأُجرة بالنسبة، لمکان تبعّض الصفقة.
و أمّا إذا کان علی سبیل الاشتراط فلم یترتّب علی نسیانهما ما عدا خیار تخلّف الشرط، فلو فسخ المستأجر رجع إلی الأجیر بأُجرة المسمّی و رجع الأجیر إلیه بأُجرة المثل.
(٢) یعنی وقعت الإجارة علی عنوان التفریغ بالوجه الصحیح، و إن لم تکن العبارة وافیة بذلک، و حینئذ فلا موجب للتقسیط، لحصول التفریغ بعد الحکم بالصحّة فی فرض نسیان الجزء غیر الرکنی بطبیعة الحال.
______________________________
[١] الظاهر أنّ متعلّق الإجارة ینصرف إلی الصحیح، فلا یؤثر نسیان جزء غیر رکنی فی استحقاق الأُجرة شیئاً، و أما الأجزاء المستحبة فالمتعارف منها و إن کان داخلًا فی متعلق الإجارة بحسب الإطلاق إلا أنه منصرف عن صورة النسیان فلا یترتب علی نسیانها أثر أیضاً، نعم إذا أُخذ شیء من الأجزاء الواجبة أو المستحبة فی متعلّق الإجارة صریحاً تعین التقسیط، کما أنه إذا أُخذ فیه شیء منها بنحو الاشتراط کان تخلفه موجباً للخیار.