المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨ - الثالث الزلزلة
و لو بعضهما (١) و إن لم یحصل منهما خوف (٢).
[الثالث: الزلزلة]
الثالث: الزلزلة، و هی أیضاً سبب لها (٣) مطلقاً و إن لم یحصل بها خوف علی الأقوی.
______________________________
ثمّ إنّ الکسوف یطلق علی احتراق کلّ من النیّرین و إن کان استعماله فی الشمس أکثر، و أمّا الخسوف فیختصّ بالقمر. و مما تضمّن إطلاقه علیهما معاً صحیحة الفضیل بن یسار و محمّد بن مسلم أنّهما قالا «قلنا لأبی جعفر (علیه السلام): أ یقضی صلاة الکسوف من إذا أصبح فعلم و إذا أمسی فعلم؟ قال: إن کان القرصان احترقا کلاهما قضیت، و إن کان إنّما احترق بعضهما فلیس علیک قضاؤه» «١»، و نحوها روایات کثیرة.
(١) بلا خلاف فیه لإطلاق النصوص، مضافاً إلی صحیحة الفضیل و محمّد ابن مسلم المتقدّمة المتضمّنة لنفی القضاء مع عدم احتراق القرص، فإنّها تدلّ بوضوح علی وجوب الأداء مطلقا.
(٢) لإطلاق النصوص و معاقد الإجماعات، نعم قد یظهر من روایة الصدوق عن الفضل بن شاذان عن الرضا (علیه السلام) «قال: إنّما جعلت للکسوف صلاة لأنّه من آیات اللّٰه، لا یدری الرحمة ظهرت أم لعذاب، فأحبّ النبی (صلی اللّٰه علیه و آله و سلم) أن تفزع أُمّته إلی خالقها و راحمها عند ذلک لیصرف عنهم شرّها و یقیهم مکروهها، کما صرف عن قوم یونس (علیه السلام) حین تضرّعوا إلی اللّٰه عزّ و جل ...» الحدیث «٢» أنّ حکمة التشریع هی الخوف. و لکنّها لیست بعلّة لیلزم الاطّراد، علی أنّها ضعیفة السند.
(٣) إجماعاً کما عن غیر واحد، و إن استشعر الخلاف من إهمالها و عدم التعرض إلیها فی کلمات جمع من القدماء، غیر أنّه لم ینسب الخلاف إلی أحد صریحاً. و کیف ما کان، فالمتّبع هو الدلیل، و یستدلّ له بوجوه:
______________________________
(١) الوسائل ٧: ٤٩٩/ أبواب صلاة الکسوف و الآیات ب ١٠ ح ١.
(٢) الوسائل ٧: ٤٨٣/ أبواب صلاة الکسوف و الآیات ب ١ ح ٣، الفقیه ١: ٣٤٢/ ١٥١٣.