المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٤ - مسألة ١٢ إذا تبرّع بالقضاء عن المیت متبرع سقط القضاء عن الولیّ
[مسألة ١٢: إذا تبرّع بالقضاء عن المیت متبرع سقط القضاء عن الولیّ]
[١٨٥٤] مسألة ١٢: إذا تبرّع بالقضاء عن المیت متبرع سقط القضاء عن الولیّ (١).
______________________________
فما یظهر من الحلّی «١» و جماعة من عدم السقوط عن الولیّ بذلک لأجل الشکّ فیه و مقتضی الأصل العدم، کما تری، إذ لا ینتهی الأمر إلی الأصل مع فرض قیام الدلیل. و من الواضح أنّه لا معنی لوجوب التفریغ علی الولیّ بعد حصوله بفعل الغیر المتبرّع بذلک أو الأجیر.
نعم، قد یظهر من مکاتبة الصفّار المتقدّمة لزوم مباشرة الولیّ و عدم السقوط بفعل الغیر، قال: «کتبت إلی الأخیر (علیه السلام): رجل مات و علیه قضاء من شهر رمضان عشرة أیّام، و له ولیّان، هل یجوز لهما أن یقضیا عنه جمیعاً، خمسة أیّام أحد الولیّین و خمسة أیّام الآخر؟ فوقّع (علیه السلام): یقضی عنه أکبر ولیّیه عشرة أیّام ولاءً إن شاء اللّٰه تعالی» «٢».
لکنّ الصحیحة بظاهرها مطروحة مهجورة، و لا بدّ من ردّ علمها إلی أهله لدلالتها علی عدم مشروعیة القضاء من غیر الولیّ، و علی اعتبار التوالی فیه أیضاً، و شیء منهما ممّا لا یلتزم به أحد من الأصحاب، فإنّ محلّ الکلام إنّما هو الوجوب علی الولیّ، و أمّا الجواز و أصل المشروعیة فثبوت ذلک فی حقّ کل أحد ممّا لا إشکال و لا کلام فیه.
و أمّا التوالی فی القضاء فلم یکن معتبراً فی قضاء المیّت نفسه لو کان هو المتصدّی لقضاء ما بذمّته فی حال حیاته، فکیف یعتبر ذلک فی ولیّه. فلا مناص من التأویل بحمله علی الأفضلیة کما لیس ببعید، أو ردّ علمها إلی أهله.
(١) و قد ظهر وجهه ممّا مرّ فی المسألة السابقة و ما مرّ فی مطاوی الأبحاث المتقدّمة أیضاً.
______________________________
(١) السرائر ١: ٣٩٩، ٣٩٨.
(٢) الوسائل ١٠: ٣٣٠/ أبواب أحکام شهر رمضان ب ٢٣ ح ٣.