المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٣ - مسألة ١٠ یجوز قضاء الفرائض فی کلّ وقت من لیل أو نهار أو سفر أو حضر
[مسألة ١٠: یجوز قضاء الفرائض فی کلّ وقت من لیل أو نهار أو سفر أو حضر]
[١٧٨٦] مسألة ١٠: یجوز قضاء الفرائض فی کلّ وقت من لیل أو نهار أو سفر أو حضر (١).
______________________________
نعم، قد اشتمل الذیل علی لفظ «الفریضة» و لکنّه ناظر إلی حکم آخر، و هو المنع عن التطوّع فی وقت الفریضة، و لا یرتبط بما نحن فیه من وجوب قضاء الفوائت.
و دعوی الاحتفاف بما یصلح للقرینیة المورث للإجمال، ممنوعة بعد تعدّد الحکم و الموضوع کما لا یخفیٰ. و من الواضح أنّ العنوان المزبور ینطبق علی النافلة المنذورة کالفرائض الیومیة بمناط واحد.
و یؤیّده ما ورد فی صحیحة ابن مهزیار من لزوم قضاء الصوم المنذور فی یوم معیّن لو ترک فی ظرفه «١»، فإنّ موردها و إن کان خصوص الصوم إلّا أنّه قد یستأنس منها عدم خصوصیة للمورد، و أنّ کلّ منذور فات فی ظرفه یقضی من غیر فرق بین الصلاة و الصیام.
(١) بلا إشکال فیه و لا خلاف، کما نطقت بذلک الأخبار الکثیرة، بل لا یبعد دعوی بلوغها حدّ التواتر، و من جملتها صحیحة زرارة المتقدّمة آنفاً.
نعم، بإزائها ما رواه الشیخ (قدس سره) بإسناده عن عمّار بن موسی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السَّلام) قال: «سألته عن الرجل ینام عن الفجر حتّی تطلع الشمس و هو فی سفر کیف یصنع؟ أ یجوز له أن یقضی بالنهار؟ قال: لا یقضی صلاة نافلة ولا فریضة بالنهار، ولا تجوز له ولا تثبت له، ولکن یؤخّرها فیقضیها باللیل» «٢».
لکنّها روایة شاذة لا تنهض لمقاومة ما سبق، فإنّه من أظهر مصادیق قوله (علیه السلام): «خذ بما اشتهر بین أصحابک، و دع الشاذّ النادر» «٣» هذا.
______________________________
(١) الوسائل ١٠: ٣٧٨/ أبواب بقیّة الصوم الواجب ب ٧ ح ١.
(٢) الوسائل ٨: ٢٥٨/ أبواب قضاء الصلوات ب ٢ ح ٦، التهذیب ٢: ٢٧٢/ ١٠٨١.
(٣) المستدرک ١٧: ٣٠٣/ أبواب صفات القاضی ب ٩ ح ٢.