المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ٦ لو أوصی بما یجب علیه من باب الاحتیاط وجب إخراجه
[مسألة ٦: لو أوصی بما یجب علیه من باب الاحتیاط وجب إخراجه]
[١٨١٨] مسألة ٦: لو أوصی بما یجب علیه من باب الاحتیاط وجب إخراجه [١] من الأصل أیضاً (١)
______________________________
بالمعروف، قال اللّٰه تعالی وَ صٰاحِبْهُمٰا فِی الدُّنْیٰا مَعْرُوفاً ... «١» فی مقابل المصاحبة بالمنکر، لا أنّه تجب علیه إطاعتهما علی حدّ وجوب إطاعة العبید لأسیادهم، لتجب علیه صلاة اللیل مثلًا فیما لو أمر بها، فإنّه لا دلیل علیه بوجه.
نعم، لا ریب فی کونه أحوط، و أحوط منه العمل بکلّ ما أمر حتّی ما یرجع منه إلی الأموال، بل فی استحبابه، فإنّه إحسان فی حقّه و إرضاء له. و قد ورد أنّه إذا أمراک أن تخرج من مالک و أهلک فافعل «٢».
و کیف ما کان، فالظاهر أنّ الوصیة غیر نافذة مطلقاً، و أنّه لا یجب العمل بها، سواء تعلّقت بالأُمور المالیة أم بغیرها.
نعم، ورد أنّه یجب علی الولد قبول وصیة الوالد «٣»، بخلاف الآخرین حیث یمکنهم الردّ. لکنّ ذلک أجنبی عمّا نحن بصدده، فانّ مورد الحکم المذکور إنّما هو الوصیة فیما یرجع إلی أموال المیّت نفسه، حیث یکون مثل هذه الوصیة جائزة فی حقّ الآخرین و واجبة فی حقّ الولد، بحیث لا یکون له الامتناع عن قبولها. و أین هذا من الوصیة بمال الولد أو فعله المباشری التی هی محلّ الکلام.
فتحصّل: أنّ الأظهر هو عدم نفوذ الوصیة بمال الوصی أو بفعله المباشری من دون فرق فی ذلک بین الولد و غیره.
(١) فلا فرق فی الخروج من الأصل بین الواجبات الثابتة فی ذمّة المیّت قطعاً
______________________________
[١] المدار إنّما هو علی وجوب الاحتیاط فی نظر الوارث، فان لم یکن واجباً بنظره وجب إخراجه من الثلث.
______________________________
(١) لقمان ٣١: ١٥.
(٢) الوسائل ٢١: ٤٨٩/ أبواب أحکام الأولاد ب ٩٢ ح ٤.
(٣) الوسائل ١٩: ٣٢٢/ کتاب الوصایا ب ٢٤ ح ١، ٣٧٢/ ب ٤٨ ح ٢ و غیرهما.