المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٥ - مسألة ٢٣ المناط فی وجوب القضاء فی الکسوفین فی صورة الجهل احتراق القرص بتمامه
[مسألة ٢٣: المناط فی وجوب القضاء فی الکسوفین فی صورة الجهل احتراق القرص بتمامه]
[١٧٧٥] مسألة ٢٣: المناط فی وجوب القضاء فی الکسوفین فی صورة الجهل احتراق القرص بتمامه، فلو لم یحترق التمام و لکن ذهب ضوء البقیة باحتراق [١] البعض لم یجب القضاء مع الجهل، و إن کان أحوط خصوصاً مع الصدق العرفی (١).
______________________________
عن تعدّد الطبائع و تباینها فی الواقع. و کما فی الظهرین لقوله (علیه السلام) «إلّا أنّ هذه قبل هذه» «١». و کما فی فریضة الفجر و نافلته و نحو ذلک. و أمّا فی المقام فلا قرینة علی التعدّد، و قد عرفت أنّ مجرد تعدّد السبب لا یقتضیه.
و من هنا تری أنّ من أفطر یومین من شهر رمضان لسببین فأفطر فی الیوم الخامس مثلًا للمرض، و الیوم الخامس عشر للسفر لم یجب علیه لدی القضاء تعیین الیوم الخاص من سبب مخصوص، بل و لا تعیین السنة لو کان الیومان من سنتین، و لیس ذلک إلّا لما عرفت من أنّ اختلاف السبب لا یستوجب تعدّداً فی عنوان المسبّب. فقضاء رمضان طبیعة واحدة قد وجبت مرّتین لسببین. إذن فمجرّد القصد إلی هذه الطبیعة کافٍ فی حصول الامتثال کالقصد إلی طبیعی صلاة الآیات فی المقام.
فتحصّل: أنّ الأقوی عدم الحاجة إلی تعیین السبب فی شیء من الأقسام.
(١) حاصله: أنّ القرص إذا لم یحترق بتمامه و لکن ذهب ضوء الباقی باحتراق البعض لم یجب القضاء حینئذ مع الجهل، إذ العبرة باحتراق التمام المنفی فی المقام.
و فیه أوّلًا: أنّ هذا مجرّد فرض لا واقع له، فانّ احتراق البعض إنّما یؤثّر فی ذهاب الضوء من ذلک البعض دون الباقی، ضرورة أنّ احتراق القمر مسبّب عن حیلولة الأرض بینه و بین الشمس، کما أنّ احتراق الشمس مسبّب عن
______________________________
[١] الظاهر أنّه لا واقع لهذا الفرض.
______________________________
(١) الوسائل ٤: ١٢٦/ أبواب المواقیت ب ٤ ح ٥.