المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٢٣ إذا تبیّن بطلان الإجارة بعد العمل استحقّ الأجیر اجرة المثل بعمله
[مسألة ٢٣: إذا تبیّن بطلان الإجارة بعد العمل استحقّ الأجیر اجرة المثل بعمله]
[١٨٣٥] مسألة ٢٣: إذا تبیّن بطلان الإجارة بعد العمل استحقّ الأجیر اجرة المثل بعمله، و کذا إذا فسخت الإجارة من جهة الغبن لأحد الطرفین (١).
______________________________
دین الغیر، الجائز ببناء العقلاء و النصوص الخاصّة «١». فیستحقّ الأُجرة بعد انطباق ما اشتغلت به الذمّة من الطبیعی علی فعل المتبرّع کما هو ظاهر.
و أمّا إذا کانت الإجارة واقعة علی العمل المباشری فقط فلا ینفع فعل المتبرّع بالنسبة إلی الأجیر، و إن انتفع المیّت به بفراغ ذمّته، فتعود الفائدة منه إلیه فقط، و لیس للأجیر الاکتفاء به.
و فی انفساخ الإجارة حینئذ ما تقدّم فی التبرّع عن المیّت، فیحکم بالانفساخ مع وقوع الإجارة علی عنوان التفریغ و عجز الأجیر من ذلک حدوثاً و بقاءً، و بثبوت الخیار مع العجز الطارئ. کما أنّه مع تعلّق الإجارة بالصلاة بداعی التفریغ یحکم بلزوم العقد، فیجب علی الأجیر الإتیان بالعمل ثانیاً، لاحتمال الفساد الواقعی فی فعل المتبرّع علی التفصیل المتقدّم فلاحظ.
(١) إذا انکشف بطلان الإجارة لفقد شرط من شروطها کما إذا کانت المدّة مجهولة، أو أُکره أحدهما علی العقد، أو انکشف موجب للخیار کالغبن من أحد الطرفین ففسخ صاحبه، إلی غیر ذلک من موجبات الانحلال حدوثاً أو بقاءً فان لم یکن الأجیر قد أتی بشیء فلا کلام.
و أمّا إذا کان آتیاً بالعمل کلا أو بعضاً استحق من اجرة المثل بمقدار ما عمله و ذلک لقاعدة: کلّ ما یضمن بصحیحه یضمن بفاسده. و الإجارة من العقود الضمانیّة، ففاسدها یوجب الضمان بأُجرة المثل کما یوجب صحیحها ضمان المسمّی.
و المستند لهذه القاعدة أنّ المقدم علی المعاملة الضمانیّة لم یقدِم علی إتلاف ماله أو عمله مجّاناً، بل بإزاء عوض، و حیث کان عمله فی المقام محترماً استحقّ الأُجرة بإزائه لا محالة.
______________________________
(١) الوسائل ٢٠: ٤٦/ أبواب مقدمات النکاح و آدابه ب ١٢ ح ٦ و غیره.