المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٦ - فصل فی صلاة الاستئجار
[فصل فی صلاة الاستئجار]
فصل فی صلاة الاستئجار یجوز الاستئجار للصلاة بل و لسائر العبادات عن الأموات إذا فاتت عنهم، و تفرغ ذمّتهم بفعل الأجیر (١)، و کذا یجوز التبرّع عنهم.
______________________________
(١) کما هو المشهور و لا سیما بین المتأخّرین، و عن جماعة المنع. و لا یخفی ابتناء هذا البحث علی البحث عن جواز النیابة عن الغیر فی العبادة و صحّة فعل النائب بحیث یترتّب علیه تفریغ ذمّة المنوب عنه، إذ بعد البناء علی الجواز و صحّة النیابة تطوّعاً أو استنابة لا ینبغی الإشکال فی صحة الإجارة، أخذاً بعموم أدلّة الوفاء بالعقود، من دون حاجة إلی ورود النص فیه بالخصوص.
فانّ عمل النائب حینئذ شأنه شأن سائر الأعمال المباحة الصالحة للوقوع مورد عقد الإجارة بعد فرض احترام عمل المسلم و جواز تملیک الغیر إیّاه بإجارة و نحوها، لعدم الفرق بینهما من هذه الجهة أصلًا. فکما یصحّ الاستئجار لسائر الأعمال بلا إشکال یصحّ الاستئجار للنیابة فی العبادة أیضاً بمناط واحد و هو الاندراج تحت عموم دلیل الوفاء بالعقد.
نعم، یمتاز المقام بشبهة تعرّض لها شیخنا الأنصاری (قدس سره) و هی دعوی المنافاة بین العبادیّة و الاستئجار لها، فإنّ العبادیّة تقتضی الإتیان بالعمل بداعی التقرّب منه تعالی، و هو ینافی الإتیان به بداعی أخذ الأُجرة الذی