المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٣ - مسألة ٢٢ مع تعدّد ما علیه من سبب واحد لا یلزم التعیین
[مسألة ٢١: إذا تعدّد السبب دفعة أو تدریجاً تعدّد وجوب الصلاة]
[١٧٧٣] مسألة ٢١: إذا تعدّد السبب دفعة أو تدریجاً تعدّد وجوب الصلاة (١).
[مسألة ٢٢: مع تعدّد ما علیه من سبب واحد لا یلزم التعیین]
[١٧٧٤] مسألة ٢٢: مع تعدّد ما علیه من سبب واحد لا یلزم التعیین، و مع تعدّد السبب نوعاً کالکسوف و الخسوف و الزلزلة الأحوط التعیین و لو إجمالًا [١]، نعم مع تعدّد ما عدا هذه الثلاثة من سائر المخوّفات لا یجب التعیین و إن کان أحوط أیضاً (٢).
______________________________
صدق هذا العنوان فی الحکم بالقضاء، و هو یتوقّف علی تعلّق التکلیف بالأداء و ثبوته إمّا فعلًا کما فی العاصی و نحوه، أو اقتضاءً لوجود مانع عن التنجیز کما فی الناسی و النائم، فیصح إطلاق الفوت فی أمثال هذه الموارد.
و أمّا الحائض و النفساء فلم یتعلّق التکلیف بالصلاة فی حقّهما من أوّل الأمر و لا وجوب حتی شأناً و اقتضاء، لورود التخصیص فی دلیل وجوب الصلاة بالنسبة إلیهما. فلا موضوع للفوت حتی یجب القضاء، و علی تقدیر الشک فی ذلک فالمرجع أصالة البراءة.
(١) لأنّ کلّ سبب یستدعی مسبّباً یخصّه، و التداخل علی خلاف الأصل. فلو وقعت زلزلة مثلًا و قبل الصلاة لها وقعت زلزلة أُخری أو انکسفت الشمس وجبت صلاة أُخری للسبب الحادث.
(٢) فصّل (قدس سره) فی صورة تعدّد السبب بین ما إذا کان المتعدّد فردین من نوع واحد کالزلزلة المتکرّرة، و بین ما إذا کانا من نوعین، و فصّل فی الثانی بین الکسوف و الخسوف و الزلزلة و بین غیرها من سائر المخوّفات کالصاعقة و الریح السوداء و غیرهما من أخاویف السماء، فحکم (قدس سره) بعدم لزوم التعیین فی الأوّل و الأخیر دون الثانی.
أقول: أمّا عدم الحاجة إلی التعیین فی الأوّل فظاهر، إذ السبب لیس هو
______________________________
[١] و إن کان الأقوی عدم وجوبه.