المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٦ - الإغماء المستوعب للوقت
و لا علی المغمی علیه فی تمامه (١).
______________________________
ارتفاع قلم الأداء عن الصبی و المجنون هو عدم فوت شیء منهما، فلم یبق موضوع لوجوب القضاء. فهذا الحدیث بمثابة المخصّص لأدلّة التکالیف الأولیة و یکشف عن اختصاصها بغیرهما، فحیث لا تکلیف لهما فلا فوت أیضاً. فالاستدلال بالحدیث فی محلّه.
[الإغماء المستوعب للوقت]
الإغماء المستوعب للوقت:
(١) علی المشهور من عدم وجوب قضاء الصلوات الفائتة حال الإغماء إلّا الصلاة التی أفاق فی وقتها و لکن لم یأت بها لنوم أو نسیان أو عصیان، فیجب قضاؤها خاصة، لعدم استناد الفوت حینئذ إلی الإغماء. فالمناط فی السقوط هو الإغماء المستوعب لتمام الوقت.
و عن الصدوق (قدس سره) فی المقنع وجوب القضاء «١»، و ظاهر کلامه و إن کان هو الوجوب خلافاً للمشهور إلّا أنّه لا یأبیٰ عن الحمل علی الاستحباب کما اختاره فی الفقیه «٢».
و کیف ما کان، فالکلام یقع تارة فی ثبوت المقتضی للقضاء، و أُخری فی وجود المانع منه.
أمّا المقتضی: فلا ینبغی الشک فی ثبوته، ضرورة عدم کون المغمی علیه بمثابة الصغیر و المجنون فی الخروج عن أدلّة التکالیف تخصّصاً ذاتیاً لأجل فقد الاستعداد و عدم القابلیة لتعلّق الخطاب، بل حال الإغماء هو حال النوم، بل لعلّه هو النوم بمرتبته الشدیدة، فیکونان مندرجین تحت جامع واحد.
و علیه فکما أنّ النائم تکون له شأنیة الخطاب و یصلح لأنّ یتعلّق التکلیف
______________________________
(١) المقنع: ١٢٢.
(٢) الفقیه ١: ٢٣٧/ ذیل ح ١٠٤٢.