المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٣
[مسألة ٢٥: إذا استأجر الولیّ غیره لما علیه من صلاة المیّت]
[١٨٦٧] مسألة ٢٥: إذا استأجر الولیّ غیره لما علیه من صلاة المیّت فالظاهر أنّ الأجیر یقصد النیابة عن المیّت لا عنه (١).
______________________________
و یمکن التوفیق بینهما بدعوی إطلاق الکلام فی المسألة السابقة من حیث تمکّن الأکبر من القضاء و عدمه، بخلاف مفروض الکلام فی مسألتنا هذه، فقد قیّد فیها الموت بما قبل تمکّنه من القضاء. و علیه فتحمل المسألة السابقة عملًا بقانون الإطلاق و التقیید علی ما لو طرأ الموت بعد تمکّنه من القضاء و مسامحته فیه. فلا منافاة إذن بین الکلامین.
و قد عرفت هناک أیضاً أنّ الصحیح هو ما أفاده (قدس سره) من عدم الانتقال، لعدم انطباق الموضوع لدلیل الحکم علی الأکبر بعده.
الثانیة: ما ذکره (قدس سره) فی المسألة الرابعة من أنّ الولی إذا کان صغیراً أو مجنوناً فمات قبل البلوغ أو الإفاقة لا یجب القضاء علی الأکبر بعدهما، فانّ جزمه (قدس سره) بالحکم هناک ینافی التردید منه فی المقام.
ضرورة أنّ القدرة المفروض انتفاؤها هنا و إن وقع الخلاف فی کونها شرطاً لفعلیة التکلیف أو لتنجّزه إلّا أنّه لم یقع بینهم خلاف فی اعتبار البلوغ و العقل فی مقام الفعلیة، و عدّهما من شرائط التکلیف، و أنّ القلم مرفوع عن الصبی حتّی یحتلم و عن المجنون حتّی یفیق.
و علیه ففی فرض کون الولیّ صغیراً أو مجنوناً إذا بنینا علی عدم الانتقال کما أفاده (قدس سره) و اخترناه أیضاً استلزم ذلک القول بعدم الانتقال فی فرض عجز الولیّ بالأولویة القطعیة، فإنّ التکلیف فی الفرض الأوّل غیر ثابت فی حقّ الولیّ بلا خلاف، فاذا بنینا علی عدم الانتقال منه إلی الأکبر بعده کان القول بعدم الانتقال فی مورد الخلاف بطریق أولی کما لا یخفی.
و کیف ما کان فالاستشکال منه (قدس سره) فی غیر محلّه، و الأقوی عدم الانتقال کما ظهر وجهه ممّا مرّ.
(١) لا یخفی ما فی العبارة من القصور و التسامح، فانّ قصد النیابة عن المیّت