المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ١٠ إذا أوصی المیّت بالاستئجار عنه سقط عن الولّی بشرط الإتیان من الأجیر صحیحاً
[مسألة ١٠: إذا أوصی المیّت بالاستئجار عنه سقط عن الولّی بشرط الإتیان من الأجیر صحیحاً]
[١٨٥٢] مسألة ١٠: إذا أوصی المیّت بالاستئجار عنه سقط عن الولّی بشرط الإتیان من الأجیر صحیحاً (١).
______________________________
بالنسبة إلیه، الموجب لاختصاص الکفّارة به.
السقوط عن الولیّ بالوصیة:
(١) أمّا جواز مثل هذه الوصیّة و مشروعیّتها فممّا لا إشکال فیه و لا خلاف و قد ادّعی علیه الإجماع. و لا حاجة إلی الاستدلال به، لکون الحکم طبق القاعدة، فلا یحتاج إلی إقامة دلیل علیه بالخصوص.
و ذلک لأنّه بعد الفراغ عن مشروعیّة التبرّع فی النیابة عن الأموات کما أسلفنا القول فیه مستقصی فی فصل صلاة الاستئجار «١» یکون جواز الاستئجار لمثل هذا العمل السائغ ثابتاً بمقتضی عموم دلیل الوفاء بالعقود، کما أنّ صحّة الوصیّة المتعلّقة بالاستئجار المذکور تکون مشمولة لعمومات نفوذ الوصیّة، فلا ینبغی التأمّل فی المقام فی نفوذها.
إنّما الکلام فی وجوب القضاء حینئذ علی الولیّ، فقد منعه جماعة منهم شیخنا الأنصاری (قدس سره) فی رسالته «٢» و استدلّ له:
أوّلًا: بانصراف دلیل الوجوب عن صورة الوصیّة. و فیه: ما لا یخفی، فانّ الموجب للانصراف إن کان هو التنافی بین الأمرین فهو یرجع إلی الوجه الآتی و ستعرف ما فیه. و إن کان شیئاً آخر فعلیه البیان بعد أن لم یکن مبیّناً بنفسه.
و ثانیاً: بثبوت المنافاة بین الوجوب علی الولیّ و بین نفوذ الوصیّة، و إذ لا یمکن الجمع بینهما یقدّم الثانی لا محالة.
بیان ذلک: أنّه بعد فرض وجوب العمل بالوصیّة لا یمکن الجمع بینه و بین الوجوب علی الولیّ عیناً، فإنّ الفائتة الواحدة لا تقضی مرّتین، و لا یجب
______________________________
(١) فی ص ١٩٨ و ما بعدها.
(٢) رسائل فقهیة: ٢٣٩.