المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٨ - مسألة ٤ إذا علم أنّ علیه شیئاً من الواجبات المذکورة وجب إخراجها من الترکة
[مسألة ٤: إذا علم أنّ علیه شیئاً من الواجبات المذکورة وجب إخراجها من الترکة]
[١٨١٦] مسألة ٤: إذا علم أنّ علیه شیئاً من الواجبات المذکورة وجب إخراجها من الترکة و إن لم یوص به (١).
______________________________
الأصل کما مرّ.
و یتوجّه علیه: أنّ تلک الأدلّة خاصّة بالدیون المالیة بمقتضی مناسبة الحکم و الموضوع، و باعتبار السنخیة بین الخارج و المخرج عنه، فانّ المناسب للإخراج عن ترکة المیت قبل التقسیم و ما یصحّ استثناؤه من أمواله إنّما هی الدیون المالیة دون الواجبات البدنیة و إن کان قد أُطلق الدین علیها، إذ لا دلیل علی أنّ کلّ ما أُطلق علیه لفظ الدین یخرج من الأصل.
فتلخّص من جمیع ما مرّ: أنّ الخارج من الأصل إنّما هی الدیون فحسب أوصی بها أم لم یوص، دون سائر الواجبات مثل الصلاة و نحوها، لمنع صدق الدین علیها أوّلًا، و مع تسلیم الصغری فالکبری فی حیّز المنع.
بل إنّ الحکم المذکور لا یعمّ مثل النذور و الکفّارات، لعدم کونها من الواجبات المالیة و إن احتاجت إلی صرف المال، فانّ الواجب المالی عبارة عن کون الواجب هو المال، بحیث تکون الذمّة مشغولة بنفس المال، کما فی مورد الدیون.
و أمّا فی مورد النذور و الکفّارات فالثابت فی الذمّة إنّما هو الفعل أعنی الإنفاق علی الفقراء أو الإعطاء للمنذور له، غایته أنّ امتثال هذا التکلیف یحتاج إلی صرف المال، کما هو الحال فی غالب الواجبات مثل الحج و الصوم و الوضوء و نحوها. فلیس فی مواردها سوی التکلیف المحض، دون الحکم الوضعی.
و لو سلّم صدق عنوان الواجب المالی علیها لم یستلزم ذلک وجوب الإخراج من الأصل، إذ لم یثبت وجوب إخراج کل واجب مالی من الأصل حیث لا دلیل علی ذلک فی غیر الدین کما عرفت.
(١) لا شبهة فی أنّ کلّ واجب محکوم علیه بالإخراج من أصل الترکة