المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢ - مسألة ٩ إذا علم بالکسوف أو الخسوف و أهمل حتی مضی الوقت عصی
[مسألة ٩: إذا علم بالکسوف أو الخسوف و أهمل حتی مضی الوقت عصی]
[١٧٦١] مسألة ٩: إذا علم بالکسوف أو الخسوف و أهمل حتی مضی الوقت عصی و وجب القضاء، و کذا إذا علم ثم نسی وجب القضاء، و أمّا إذا لم یعلم بهما حتی خرج الوقت الذی هو تمام الانجلاء فان کان القرص محترقاً وجب القضاء، و إن لم یحترق کلّه لم یجب (١).
______________________________
ففی صحیح الرهط «صلّاها رسول اللّٰه (صلی اللّٰه علیه و آله و سلم) و الناس خلفه فی کسوف الشمس، ففرغ حین فرغ و قد انجلی کسوفها» «١» و فی موثّقة عمار «قال: إن صلّیت الکسوف إلی أن یذهب الکسوف عن الشمس و القمر و تطوّل فی صلاتک فانّ ذلک أفضل» «٢».
و علیه فتتّصف الصلاة بکونها أداءً فی جمیع هذه الفروع لا لقاعدة من أدرک بل لعدم التوقیت من ناحیة المنتهی، و حصول التوقیت الملحوظ من حیث المبدأ. و التکلیف بالمحال إنّما یتّجه لو کان التوقیت من الطرفین، فلا مجال لتوهّم السقوط. فما ذکره فی المتن هو الصحیح و إن کان التعلیل المستفاد منه علیلًا.
(١) المشهور وجوب القضاء فیما لو علم بالکسوف أو الخسوف و ترک الصلاة حتی مضی الوقت عصیاناً أو نسیاناً أو لعذر آخر، و أمّا مع الجهل فیفصّل بین صورتی الاحتراق التام و عدمه، فیجب القضاء فی الأوّل دون الثانی، و هذا هو الأقوی. و نسب إلی المفید «٣» و جماعة وجوب القضاء مطلقا.
و تفصیل الکلام: أنّ الإطلاق فی الأدلّة الأوّلیة المتکفّلة لوجوب القضاء مثل صحیحة زرارة «سئل عن رجل صلّی بغیر طهور أو نسی صلوات لم یصلّها أو نام عنها، قال: یقضیها إذا ذکرها فی أیّ ساعة ذکرها» «٤» غیر قاصر
______________________________
(١) الوسائل ٧: ٤٩٢/ أبواب صلاة الکسوف و الآیات ب ٧ ح ١.
(٢) الوسائل ٧: ٤٩٨/ أبواب صلاة الکسوف و الآیات ب ٨ ح ٢. [و لا یخفیٰ أنّه رماها فی ص ١٧ بالضعف من جهة علی بن خالد، و لکن سیأتی فی ص ٤٤ توضیح ذلک منه].
(٣) المقنعة: ٢١١.
(٤) الوسائل ٨: ٢٥٦/ أبواب قضاء الصلوات ب ٢ ح ٣.