المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٢ - النوم المستوعب
أو لأجل النوم المستوعب للوقت (١)
______________________________
بالشک بعد خروج الوقت لکنّ الذی یظهر منها هی المفروغیة عن أصل وجوب القضاء عند الفوت. و العمدة فی المقام إنّما هی الصحیحة الاولی.
ثم إنّه لا فرق فی وجوب القضاء فی مورد ترک الفریضة عمداً بین صورتی العلم و الجهل، قصوراً و تقصیراً، طالت مدة الجهل أو قصرت کمن أسلم و هو لا یعلم بوجوب الصلاة فی شریعة الإسلام برهة من الزمن، فإنّه یجب القضاء فی جمیع ذلک، لإطلاق الفوت المجعول موضوعاً للحکم المذکور فی النصوص.
[النوم المستوعب]
النوم المستوعب:
(١) من غیر فرق بین النوم المتعارف و غیر المتعارف کالنوم أیاماً استمراراً لإطلاق الدلیل، نعم عن الشهید (رحمه اللّٰه) فی الذکری «١» و الشیخ (قدس سره) فی المبسوط «٢» التفصیل باختصاص القضاء بالنوم المتعارف.
و یستدل لهذا التفصیل بأنّ مدرک الحکم إن کان هو الإجماع فلا إجماع فی محلّ الخلاف، و المتیقّن من مورده إنّما هو النوم المتعارف فیقتصر علیه. و إن کان هو النصّ کصحیحة زرارة المتقدّمة «٣» فلا ریب فی انصراف إطلاقه إلی الفرد المتعارف.
و فی هذا الاستدلال ما لا یخفی، فانّ النوم غیر المتعارف و إن کان نادر الوجود خارجاً إلّا أنّه من أظهر مصادیق طبیعی النوم و أوضح أفراده، و لذلک یکون صدق الطبیعی علیه بالأولویة، و حینئذٍ فکیف یقال بانصراف الإطلاق عنه.
______________________________
(١) الذکری ٢: ٤٢٩.
(٢) المبسوط ١: ١٢٦.
(٣) فی ص ٧٠.