المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩١ - مسألة ٣٣ یجوز إتیان القضاء جماعة، سواء کان الإمام قاضیاً أیضاً أو مؤدّیاً
[مسألة ٣٣: یجوز إتیان القضاء جماعة، سواء کان الإمام قاضیاً أیضاً أو مؤدّیاً]
[١٨٠٩] مسألة ٣٣: یجوز إتیان القضاء جماعة، سواء کان الإمام قاضیاً أیضاً أو مؤدّیاً (١)، بل یستحبّ ذلک. و لا یجب اتحاد صلاة الإمام و المأموم، بل یجوز الاقتداء من کلّ من الخمس بکلّ منها.
______________________________
ثبت ذلک فی بعض الموارد کما فی الحجّ، و فی الطواف مع العجز عنه و عن الإطافة أیضاً، فالمحکّم هنا هو الإطلاق.
القضاء جماعة:
(١) للإطلاق فی أدلّة الجماعة، بناءً علی ثبوته کما هو الصواب علی ما سیجیء فی محلّه إن شاء اللّٰه تعالی «١»، مضافاً إلی النصوص الخاصّة الواردة فی المقام.
أمّا إذا کان الإمام و المأموم کلاهما قاضیاً فتدلّ علیه الأخبار الصحیحة الواردة فی رقود النبی (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) و أصحابه عن صلاة الفجر و قضائها بهم جماعة بعد التحویل من ذلک المکان، کما تقدّم الکلام علی ذلک «٢». فانّا و إن کنّا فی تردّد فی الأخذ بالأخبار المذکورة من حیث الحکایة لنومه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) عن صلاة الغداة، بل إنّه یشکل التصدیق بها من هذه الجهة کما سبق، إلّا أنّ ذلک لا یمنع عن العمل بها فی الفقرة الأخیرة منها الدالّة علی محلّ الکلام.
و أمّا إذا کان المأموم قاضیاً فلموثّقة إسحاق بن عمّار قال «قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام): تقام الصلاة و قد صلّیت، فقال: صلّ و اجعلها لما فات» «٣».
و قد رواها الشیخ (قدس سره) بإسناده و فیه: سلمة صاحب السابری «٤».
______________________________
(١) لاحظ شرح العروة ١٧: ٧ ٨.
(٢) فی ص ١٦٣، ١٦٧، شرح العروة ١١: ٣٤٠ ٣٤١.
(٣) الوسائل ٨: ٤٠٤/ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٥ ح ١.
(٤) التهذیب ٣: ٥١/ ١٧٨.