المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٢ - مسألة ١٤ یستحبّ قضاء النوافل الرواتب استحباباً مؤکّداً
[مسألة ١٤: یستحبّ قضاء النوافل الرواتب استحباباً مؤکّداً]
[١٧٩٠] مسألة ١٤: یستحبّ قضاء النوافل الرواتب استحباباً مؤکّداً (١)،
______________________________
الثانی: إطلاق موثّقة عمّار قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن المسافر یمرض و لا یقدر أن یصلّی المکتوبة، قال: یقضی إذا أقام مثل صلاة المسافر بالتقصیر» «١»، فإنّ إطلاقها یشمل المسافر الذی کان حاضراً أوّل الوقت، فیجب علیه أیضاً القضاء قصراً.
و لا ینتقض ذلک بشمول الإطلاق المسافر الذی بلغ أهله فی آخر الوقت و ذلک لخروجه عن عنوان المسافر حینئذ، و ظاهر الموثّقة اعتبار فوت المکتوبة حال کونه مسافراً، فلا تشمل مثل هذا الفرض کما لا یخفی.
و المتحصّل من جمیع ما ذکرناه: هو لزوم القضاء قصراً.
و أمّا ما أفاده الماتن (قدس سره) من القول بالتخییر فغیر واضح، إذ لم یثبت ذلک فی الأداء کی یتبعه القضاء، فإنّ العبرة إن کانت بحال الوجوب فالفائت هو التمام، أو بحال الأداء فالقصر، فلم یکن مصداق الفائت هو الواجب التخییری کی یقضیه کذلک.
و من جمیع ما قدّمنا یظهر حکم عکس المسألة أعنی ما لو کان مسافراً فی أوّل الوقت فحضر قبل خروج الوقت، و أنّ الواجب حینئذ هو القضاء تماماً لعین ما ذکر فلا نعید.
قضاء النوافل:
(١) لجملة من النصوص و أکثرها معتبر سنداً دلّت علی تأکّد الاستحباب «٢» منها: صحیحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال «قلت له: أخبرنی عن رجل علیه من صلاة النوافل ما لا یدری ما هو من کثرتها، کیف یصنع؟ قال: فلیصلّ حتی لا یدری کم صلّی من کثرتها، فیکون
______________________________
(١) الوسائل ٨: ٢٦٩/ أبواب قضاء الصلوات ب ٦ ح ٥.
(٢) الوسائل ٤: ٧٥/ أبواب أعداد الفرائض و نوافلها ب ١٨، ١٩.