المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ١٠ الأحوط اشتراط عدالة الأجیر
[مسألة ١٠: الأحوط اشتراط عدالة الأجیر]
[١٨٢٢] مسألة ١٠: الأحوط اشتراط عدالة الأجیر (١) و إن کان الأقوی کفایة الاطمئنان بإتیانه علی الوجه الصحیح [١] و إن لم یکن عادلا (٢).
______________________________
فما أفاده الماتن (قدس سره) من اشتراط المعرفة فی الأجیر صحیح، لکن ینبغی علی ضوء ما ذکرناه تبدیل العبارة علی النحو التالی: یشترط فی الأجیر أن یکون عارفاً و لو احتمالًا ...، لما عرفت من أنّ المعتبر عدم العلم بجهله، لا العلم بمعرفته.
(١) لا دخل للعدالة فی صحة العمل، فانّ التکالیف و الأحکام الشرعیة تعمّ العادل و الفاسق، و لا اختصاص لها بالأوّل. فالعمل الصادر من کلّ منهما یکون محکوماً بالصحّة إذا کان واجداً للأجزاء و الشرائط و لو بمعونة أصالة الصحة کما مرّ.
فاشتراط العدالة فی الأجیر إنّما هو لعدم حجّیة قول الفاسق فی إخباره عن الإتیان بالعمل. فلم یحرز فراغ ذمّة المنوب عنه، فیجب الاستئجار له ثانیاً تحصیلًا للیقین بالفراغ، و لأجل ذلک یکتفی بالعدالة حین الإخبار و إن کان فاسقاً حال العمل أو حین الاستئجار، دون العکس.
(٢) فی المقام أمران اختلط أحدهما بالآخر فی بعض الکلمات:
أحدهما: أنّه مع حصول الاطمئنان بصدور العمل من الأجیر صحیحاً یکتفی به بلا إشکال، فإنّ الاطمئنان علم عادی و حجّة عقلائیة سواء أخبر به الأجیر أیضاً أم لا، فاسقاً کان أم عادلًا، حیث لا یدور الاعتماد علی الاطمئنان مدار الإخبار، کما لا یختصّ ذلک بالفاسق. فلو استؤجر العادل فمات و لم یخبر و لکن حصل الاطمئنان بإتیانه بالعمل صحیحاً کفی ذلک قطعاً.
ثانیهما: أنّه إذا أخبر الأجیر بتحقّق العمل مع عدم حصول الاطمئنان بذلک
______________________________
[١] بل الأقوی کفایة الاطمئنان بأصل الإتیان بالعمل، و أما صحته فیحکم بها بمقتضی الأصل.