المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ٢١ لا یجوز للأجیر أن یستأجر غیره للعمل إلّا مع إذن المستأجر
[مسألة ٢١: لا یجوز للأجیر أن یستأجر غیره للعمل إلّا مع إذن المستأجر]
[١٨٣٣] مسألة ٢١: لا یجوز للأجیر أن یستأجر غیره للعمل (١) إلّا مع إذن المستأجر أو کون الإجارة واقعة علی تحصیل العمل أعمّ من المباشرة و التسبیب، و حینئذ فلا یجوز أن یستأجر بأقلّ من الأُجرة المجعولة له، إلّا أن یکون آتیاً ببعض العمل و لو قلیلًا (٢).
______________________________
غیر هذا المورد من البیع و النکاح و الطلاق و غیرها من الأفعال الصادرة من المسلم، و من جملتها فعل الأجیر، فیحمل الجمیع علی الصحیح، لکن بعد إحراز أصل العمل. و أمّا مع الشکّ فی صدور الفعل کما فی المقام فلا مجال لذلک، حیث لا موضوع للحمل علی الصحّة، فأیّ شیء یحمل علیها؟
و علیه فلا یمکن الحکم بفراغ ذمّة المیّت فی محلّ الکلام إلّا بما علم إتیان الأجیر به، من دون فرق بین انقضاء المدّة و عدمه. و التصدّی للتصحیح فی الأوّل بقاعدة الحیلولة کما تری، لاختصاص دلیلها بالموقّتات بالأصالة و بعمل الشخص نفسه. فالتعدّی إلی عمل الغیر سیما فی الموقّت بالعرض موقوف علی دلیل مفقود.
استئجار الأجیرِ الغیرَ:
(١) فانّ ظاهر الإجارة اعتبار المباشرة، فلا یکون فعل الغیر مصداقاً للعمل المستأجر علیه إلّا إذا رضی به المستأجر الأوّل الراجع ذلک إلی تعویض ما کان یملکه فی ذمّة الأجیر بفعل الغیر، أو کانت الإجارة واقعة علی ذات العمل الأعم من المباشری و التسبیبی.
(٢) أو کانت الإجارة الثانیة بجنس آخر، فانّ مقتضی القاعدة و إن کان هو الجواز مطلقاً إلّا أنّ بعض النصوص الواردة فی باب الإجارة قد منعت عن مثل ذلک، فقد ورد فی غیر واحد من النصوص أنّ «فضل الأجیر حرام» «١»، فکأنّه
______________________________
(١) الوسائل ١٩: ١٢٥/ کتاب الإجارة ب ٢٠ ح ٢ ٥.