المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٤ - تنبیه
و لو استبصر ثمّ خالف ثمّ استبصر (١) فالأحوط القضاء [١] و إن أتی به بعد العود إلی الخلاف علی وفق مذهبه.
______________________________
و ثانیاً: أنّ صحیحة الفضلاء «١» قد تضمّنت التصریح بعدم الإعادة، فلو سلّم انصراف القضاء فی بقیة النصوص إلی المعنی المصطلح لکانت هذه الصحیحة بمفردها وافیة بالمطلوب. فالأقوی الحکم بالاجتزاء مطلقاً، سواء أ کان استبصاره فی الوقت أم فی خارجه.
تنبیه:
لا ریب فی عموم الحکم لکلّ منتحل للإسلام من الفرق المخالفة حتی المحکوم علیهم بالکفر کالناصب و نحوه الذی ورد فی شأنه: «إنّ اللّٰه لم یخلق خلقاً أنجس من الکلب، و إنّ الناصب لنا أهل البیت لأنجس منه» «٢». فالنواصب و الخوارج و نحوهم من الفرق المحکوم علیهم بالکفر تشملهم النصوص المذکورة، فلا یجب علیهم القضاء بعد الاستبصار.
بل إنّه وقع التصریح بالناصب فی صحیحتی العجلی و ابن أُذینة، کما أنّ جملة من المذکورین فی صحیحة الفضلاء من قبیل الناصب. فلا یختص الحکم بمن حکم علیه بالإسلام و طهارة البدن من فرق المخالفین.
(١) نظیر المرتدّ الملّی إذا أسلم ثمّ ارتدّ بعد إسلامه ثمّ أسلم ثانیاً.
ثم إنّ البحث عن وجوب القضاء فی الفرض المذکور إنّما هو بعد الفراغ عن عدم وجوب القضاء بالنسبة إلی الصلوات الواقعة قبل الإستبصار الأوّل فیبحث عن أنّ الحکم هل یختصّ بها اقتصاراً فی الحکم المخالف للقواعد علی المقدار المتیقّن به، أو أنّه یشمل صورة العود إلی الخلاف. فمحلّ الکلام إنّما هی
______________________________
[١] لا یبعد جواز ترکه.
______________________________
(١) المتقدمة فی ص ١١٠.
(٢) الوسائل ١: ٢٢٠/ أبواب الماء المضاف ب ١١ ح ٥.