المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ١٢ لا یجوز استئجار ذوی الأعذار خصوصاً من کان صلاته بالإیماء
[مسألة ١٢: لا یجوز استئجار ذوی الأعذار خصوصاً من کان صلاته بالإیماء]
[١٨٢٤] مسألة ١٢: لا یجوز استئجار ذوی الأعذار (١) خصوصاً من کان صلاته بالإیماء، أو کان عاجزاً عن القیام و یأتی بالصلاة جالساً و نحوه، و إن کان ما فات من المیت أیضاً کان کذلک.
______________________________
للشکّ فی تحقّق الفراغ و الامتثال بعد العلم بالتکلیف.
و قد ذکرنا نظیره فی بحث الصلاة علی المیّت «١» و قلنا إنّه لا یکتفی بصلاة غیر البالغ علی المیّت و إن التزمنا بمشروعیة عباداته. و لا منافاة بین الأمرین، فإنّ المشروعیة إنّما ثبتت بدلیل الأمر بالأمر بالصلاة المنصرف عن مثل هذه الصلاة. فیتمسّک حینئذ بإطلاق الأمر بالصلاة علی المیّت المتوجّه إلی البالغین أو بأصالة الاشتغال للشک فی سقوط التکلیف عنهم بصلاة الصبیّ.
و المتحصّل من جمیع ما مرّ: أنّ النائب إنّما یقصد الأمر الاستحبابی العبادی المتوجّه إلیه بعنوان النیابة، و ربما یتّصف ذلک بالوجوب بعنوان آخر مثل الإجارة و نحوها، دون الأمر المتعلّق بالمنوب عنه کما هو ظاهر، و دون الأمر المتعلّق بذات الفعل بما هو هو، إذ قد لا یکون الفعل مأموراً به فی حقّه أصلًا کما فی مثال الحجّ المتقدّم، و کما لو بلغ الولیّ و هو الولد الأکبر بعد شهر رمضان و مات والده و علیه قضاء شهر رمضان، فإنّه یجب علی الولد حینئذ الصوم عن أبیه مع أنّه لم یکلّف بعدُ بصوم شهر رمضان.
فالعبرة فی صحّة النیابة بقصد الأمر المتعلّق بها، و حیث لم یثبت ذلک فی حقّ الصبیّ و إن قلنا بمشروعیة عباداته لم یجز استئجاره، کما لا یکتفی بما أتی به تبرّعا.
(١) فإنّ الفائت عن المیّت هی الصلاة الاختیاریة، فیجب تفریغ ذمّته عمّا اشتغلت به کما اشتغلت، فلا تجزی الصلاة العذریّة من النائب حتّی و لو کانت هی تکلیف المیّت فی ظرف الفوت، کما لو فاتته الصلاة و هو عاجز عن الرکوع
______________________________
(١) شرح العروة ٩: ١٩٤.