المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٩ - مسألة ٣٠ إذا احتمل اشتغال ذمّته بفائتة أو فوائت
[مسألة ٣٠: إذا احتمل اشتغال ذمّته بفائتة أو فوائت]
[١٨٠٦] مسألة ٣٠: إذا احتمل اشتغال ذمّته بفائتة أو فوائت یستحبّ له تحصیل التفریغ بإتیانها احتیاطاً (١)، و کذا لو احتمل خللًا فیها و إن علم بإتیانها.
______________________________
کما أنّه من أجل بنائه (قدس سره) علی لزوم مراعاة الترتیب بین الفوائت أنفسها حکم بعدم الاکتفاء و لزوم إعادة الفائتة.
و لکنک عرفت فیما تقدّم «١» عدم تمامیة کلا المبنیین، و أنّ الترتیب غیر معتبر مطلقاً لا بین الفوائت أنفسها و لا بینها و بین الحاضرة. فکما أنّه لا یلزم تقدیم فائتة الیوم لا تلزم الإعادة أیضاً، بل یجوز الاکتفاء بها، و إن کانت الإعادة أولی و أحوط.
استحباب القضاء:
(١) القضاء فی الفرض المذکور و إن لم یکن لازماً لقاعدة الحیلولة أو أصالة البراءة علی التفصیل المتقدّم «٢» بحسب اختلاف الموارد إلّا أنّه لا ریب فی کونه احتیاطاً، و هو حسن علی کل حال عقلًا و شرعاً بعد احتمال الفوت، فیحسن تفریغ الذمّة عن التکلیف المحتمل، و إن کان ذلک مدفوعاً بالأصل.
و قد وردت طائفة کثیرة من الروایات و لا یبعد بلوغها حدّ التواتر قد أکدت علی الاحتیاط فی أمر الدین، و مضمونها: أخوک دینک، فاحتط لدینک «٣» المحمولة علی الاستحباب، و إن کانت فی بعض الموارد محمولة علی الوجوب کما قرّر ذلک فی محلّه «٤».
______________________________
(١) فی ص ١٨٧، ١٣٦ و ما بعدها.
(٢) فی ص ١٥٤ ١٥٥.
(٣) الوسائل ٢٧: ١٦٧/ أبواب صفات القاضی ب ١٢ ح ٤٦، ٦١، ١ و غیرها من أخبار هذا الباب و غیره.
(٤) مصباح الأُصول ٢: ٣٠١.