المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٧ - الإشارة إلی بعض أسباب فوت الصلاة
[فصل فی صلاة القضاء]
فصل فی صلاة القضاء
[الإشارة إلی بعض أسباب فوت الصلاة]
یجب قضاء الیومیة الفائتة عمداً، أو سهواً، أو جهلًا (١)
______________________________
(١) ینبغی التکلّم أوّلًا فیما یقتضیه الأصل العملی عند الشکّ فی وجوب القضاء، ثمّ التعرّض للموارد التی ثبت الوجوب فیها حسب الأدلّة الاجتهادیة فهنا جهتان:
أمّا الجهة الأُولی: فالمعروف بینهم أنّ القضاء إنّما هو بأمر جدید متعلّق بعنوان الفوت، و لا یکاد یتکفّل بإثباته نفس الأمر الأوّل، فإنّه متقیّد بالوقت الخاص، فیسقط لا محالة بخروج الوقت، فاذا شکّ فی ثبوت الأمر الجدید کان مقتضی الأصل البراءة عنه.
إلّا أنّه ربما یتمسّک لبقاء الأمر الأوّل بعد خروج الوقت بالاستصحاب بدعوی أنّ خصوصیة الوقت تعدّ بنظر العرف من الحالات المتبادلة لا من مقوّمات الموضوع، بحیث یکون الشکّ فی ثبوت الحکم بعد خروج الوقت شکّاً فی بقاء الحکم الأوّل و استمراره، و لا ریب فی أنّ المدار فی اتّحاد القضیة المتیقّن بها و المشکوک فیها هو نظر العرف.
و یرد علی ذلک أوّلًا: أنّ الاستصحاب لا یجری فی الشبهات الحکمیة کما حقّقنا ذلک فی محلّه «١».
______________________________
(١) مصباح الأُصول ٣: ٣٦.