المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٢ - مسألة ٢٠ تجب هذه الصلاة علی کلّ مکلّف إلّا الحائض و النفساء
[مسألة ٢٠: تجب هذه الصلاة علی کلّ مکلّف إلّا الحائض و النفساء]
[١٧٧٢] مسألة ٢٠: تجب هذه الصلاة علی کلّ مکلّف (١) إلّا الحائض و النفساء فیسقط عنهما أداؤها (٢)، و الأحوط قضاؤها [١] بعد الطهر و الطهارة (٣).
______________________________
(١) لعموم دلیل الوجوب أو إطلاقه.
(٢) لعموم ما دلّ علی حرمة الصلاة علیهما المستفاد من النصوص الکثیرة و قد عقد لها فی الوسائل باباً التی منها صحیحة زرارة عن أبی جعفر (علیه السلام) قال: «إذا کانت المرأة طامثاً فلا تحلّ لها الصلاة» «١» بعد وضوح مساواة النفساء مع الحائض فی الأحکام إلّا ما خرج بالدلیل.
(٣) بل قد تقدّم منه (قدس سره) فی مبحث الحیض «٢» الفتوی بوجوب القضاء و إن احتاط فیه أوّلًا.
لکنّ الأقوی عدم الوجوب، لا لما دلّ علی سقوط القضاء عنها کی یدعی انصرافه إلی الیومیة بل بعض الأخبار موردها خصوص الیومیة «٣» بل لقصور المقتضی للوجوب، لما تقرّر فی محلّه من أنّ القضاء بأمر جدید «٤» و لا یکاد یتکفّله الأمر الأوّل، لکونه محدوداً بزمان خاص و هو الوقت المضروب للعمل، و حیث إنّ ظاهره وحدة المطلوب فبخروج الوقت یسقط الأمر لا محالة.
فتعلّق التکلیف بالقضاء حینئذ یحتاج إلی أمر جدید، فما لم یثبت یکون المرجع أصالة البراءة. فمجرّد الشک فی القضاء مع عدم قیام دلیل علیه کما لم یقم فی المقام کافٍ فی الحکم بعدم الوجوب.
و الحاصل: أنّ القضاء لمّا کان بأمر جدید و کان موضوعه الفوت فلا بدّ من
______________________________
[١] و إن کان الأظهر عدم وجوبه.
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٤٣/ أبواب الحیض ب ٣٩ ح ١.
(٢) فی الأمر الحادی عشر، بعد المسألة [٧٧٣].
(٣) الوسائل ٢: ٣٤٨/ أبواب الحیض ب ٤١ ح ٥، ١٢.
(٤) محاضرات فی أُصول الفقه ٤: ٦٧.