المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٨ - مسألة ١٦ إذا حصل أحد موجبات سجود السهو فی هذه الصلاة
[مسألة ١٦: إذا حصل أحد موجبات سجود السهو فی هذه الصلاة]
[١٧٦٨] مسألة ١٦: إذا حصل أحد موجبات سجود السهو فی هذه الصلاة فالظاهر وجوب الإتیان به بعدها کما فی الیومیة (١).
______________________________
حصول المتابعة بین صلاتی المأموم و الإمام، لافتراق کلّ منهما عن الآخر فی الأفعال لا محالة، و لا دلیل علی اغتفار ذلک فی المقام، هذا.
و لکنّ المنسوب إلی العلامة فی التذکرة هو الجواز، قال (قدس سره) فیما حکی عنه: فاذا سجد الإمام لم یسجد هو، بل ینتظر الإمام إلی أن یقوم، فاذا رکع الإمام أوّل الثانیة رکع معه عن رکوعات الأُولی، فإذا انتهی إلی الخامس بالنسبة إلیه سجد ثم لحق بالإمام، و یتمّ الرکعات قبل سجود الثانیة «١».
و لکنّ الأظهر عدم الجواز، لتقوّم مفهوم الجماعة بالمتابعة المنفیّة فی المقام فانّ الانتظار و الاستقلال فی الأفعال علی حدّ ما ذکره ینافی التبعیة المعتبرة فی صدق الجماعة.
علی أنّ التخلف و الانتظار الذی ذکره (قدس سره) لیس بأولی من الاشتغال بتکمیل الرکوعات و الالتحاق بالإمام قبل استکماله من سجود الاولی، بل هذه الکیفیة أولی، حذراً من فوات المتابعة فی السجود لدی التمکّن منها.
مع أنّ کلتا الکیفیتین منافیة لصدق التبعیة المعتبرة فی مفهوم الجماعة و ماهیة الائتمام، و هل ذلک إلّا کمن أقحم رکعة أو رکعتین فی رکعات الإمام ثمّ التحق به کما لو اقتدی الحاضر بالمسافر فائتمّ فی الرکعة الاولی ثمّ أتی بالرکعتین منفرداً ثمّ التحق فی رابعته بثانیة الإمام، فإنّ الائتمام فی أمثال ذلک یستلزم التخلف فی أفعال کثیرة و الاستقلال فی أُمور شتّی المضاد لمفهوم القدوة کما لا یخفی. فالأقوی عدم انعقاد الجماعة فی أمثال المقام کما علیه المشهور، و هو المطابق للأصل.
(١) لإطلاق أدلّة الوجوب الشامل للمقام «٢»، فلو تکلّم ساهیاً أو قام فی
______________________________
(١) التذکرة ٤: ١٨٥.
(٢) الوسائل ٨: ٢٥٠/ أبواب الخلل الواقع فی الصلاة ب ٣٢، ٢٠٦/ ب ٤ ح ١ و غیرهما.