المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٥ إذا أوصی بالصلاة أو الصوم و نحوهما و لم یکن له ترکة لا یجب علی الوصیّ
[مسألة ٥: إذا أوصی بالصلاة أو الصوم و نحوهما و لم یکن له ترکة لا یجب علی الوصیّ]
[١٨١٧] مسألة ٥: إذا أوصی بالصلاة أو الصوم و نحوهما و لم یکن له ترکة لا یجب علی الوصیّ أو الوارث إخراجه من ماله و لا المباشرة إلّا ما فات منه لعذر [١] من الصلاة و الصوم حیث یجب علی الولیّ (١) و إن لم یوص بها.
______________________________
یجیء الکلام حوله فی محلّه إن شاء اللّٰه تعالی «١». فالإقرار فی حال الصحّة بالدین ممّا لا إشکال فی نفوذه.
و أمّا الإخبار عن غیر الدیون مثل کونه مشغول الذمّة بقضاء صلوات أو صیام لفترة معینة فلا دلیل علی حجیّته کی یکون نافذاً علی الوارث، إذ لا یترتّب علیه أثر فی حال الحیاة، و إنّما یظهر أثره بعد الموت لو کان صادقاً، فلم یتحقّق به عنوان الدین فی حال الحیاة حتّی یجب علی الوارث إخراجه من الأصل.
و التمسّک لذلک بما ورد من أنّ «إقرار العقلاء علی أنفسهم جائز» فیه:
أوّلًا: أنّ هذه الروایة لم ترد من طرقنا «٢» و إن صحّ مضمونها، و إنّما هی نبویّة حکاها فی عوالی اللئالی «٣».
و ثانیاً: أنّ مضمونها غیر منطبق علی المقام، فإنّ إقرار العقلاء إنّما یجوز علی أنفسهم لا علی ورّاثهم. فلا ینفذ ذلک فی حقّ الغیر.
فالصحیح: أنّ الإخبار بمثل هذه الأُمور لا یکون حجّة، فلا یجب العمل به.
(١) و هو الولد الأکبر، فإنّه یجب علیه مباشرته لما فات من والده من الصلاة و الصیام، أوصی بهما أم لا، کان له مال أم لم یکن، فانّ هذا حقّ ثابت
______________________________
[١] بل مطلقاً علی الأحوط، بل الأظهر.
______________________________
(١) [لم نعثر علیه].
(٢) یمکن الاستدلال له بصحیحة محمد بن قیس عن أبی جعفر (علیه السلام) «... و لا أقبل شهادة الفاسق إلّا علی نفسه» الوسائل ٢٧: ٣٧٨/ أبواب الشهادات ب ٣٢ ح ٤، بعد وضوح التعدّی إلی العادل بالفحوی.
(٣) المستدرک ١٦: ٣١/ أبواب الإقرار ب ٢ ح ١، عوالی اللئالی ١: ٢٢٣/ ١٠٤.