المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٧ - مسألة ٨ یسقط وجوب الطلب فی ضیق الوقت
[مسألة ٨: یسقط وجوب الطلب فی ضیق الوقت]
[١٠٦٦] مسألة ٨: یسقط وجوب الطلب فی ضیق الوقت (١).
______________________________
و الوجه فی ذلک هو العلم بعدم اختلاف الکر أو مقدار الفحص اللازم باختلاف المتعارفین بأن یجب علی أحد الفحص بمقدار و علی الآخر زائداً عنه و علی ثالث ناقصاً عنه، لأن حکم اللّٰه سبحانه واحد فی حق الجمیع، و لا تتحقق الوحدة إلّا إذا بنینا علی جعل المدار أقل المتعارف فی الشبر و فی مقدار رمی النبل.
و لأجل الاختلاف فی المتعارف وقع الخلاف فی أن الغلوة أیّ مقدار فحدّدها بعضهم بأنها ثلاثمائة ذراع بذراع الید إلی أربعمائة ذراع، و ذکر بعض آخر أن الفرسخ خمس و عشرون غلوة فالغلوة واحد من خمس و عشرین جزءاً من الفرسخ، و علیه تبلغ الغلوة خمسمائة ذراع إلّا قلیلًا، لأن الفرسخ اثنا عشر ألفاً من الأذرع المتعارفة و هو خمس و عشرون غلوة، فالغلوة الواحدة تبلغ خمسمائة ذراع إلّا قلیلًا.
و قد بیّنا سابقاً «١» أنه بناء علی أن الأصل فی المسألة هو أصالة الاشتغال لا بدّ من الأخذ فی وجوب الفحص بالمقدار المتیقن و هو الأکثر أی خمسمائة ذراع و فیما زاد علیه یرجع إلی الروایة الدالّة علی عدم وجوب الفحص فی الزائد عن الغلوة.
و أما بناء علی أن الأصل فی المسألة هو استصحاب عدم الوجود أو عدم التمکن فینعکس الحال و یؤخذ فیما دلت علیه الروایة من وجوب الفحص بالمقدار المتیقن و هو ثلاثمائة ذراع و فی الزائد عنها یرجع إلی الاستصحاب، لعدم العلم بسقوطه فیما زاد عن ثلاثمائة ذراع.
عند الضیق یسقط وجوب الطلب
(١) و هذا مما لا إشکال فیه، إلّا أن المستند فی ذلک لیس هو حسنة زرارة الدالّة علی الأمر بالطلب فی مجموع الوقت و إذا لم یجده و خاف فوت الوقت تیمم و صلّی «٢»
______________________________
(١) فی ص ٩٠، ٩١.
(٢) تقدّمت فی المسألة الخامسة ص ٨٠.