المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤١ - السادس إذا عارض استعمال الماء فی الوضوء أو الغسل واجب أهم
[السادس: إذا عارض استعمال الماء فی الوضوء أو الغسل واجب أهم]
السادس: إذا عارض استعمال الماء فی الوضوء أو الغسل واجب أهم کما إذا کان بدنه أو ثوبه نجساً و لم یکن عنده من الماء إلّا بقدر أحد الأمرین من رفع الحدث أو الخبث ففی هذه الصورة یجب استعماله [١] فی رفع الخبث و یتیمم، لأن الوضوء له بدل و هو التیمّم بخلاف رفع الخبث (١) مع أنه منصوص فی بعض صوره، و الأولی أن یرفع الخبث أولًا ثم یتیمم لیتحقق کونه فاقداً للماء حال التیمّم،
______________________________
النساخ، و القرینة علیه قوله: کما أنه لو باشر بنفسه. فإنه یقتضی موافقة اللاحق للسابق علیه، و معناه أنه کما لا یجوز إعطاؤه للرفیق یجب منعه عنه لا أنه لا یجب منعه، و إلّا لوجب أن یقول: لکن لو باشر لا یجب منعه، أو: نعم لو ...، و غیرهما مما یدل علی الاستدراک أو الرجوع و مغایرة حکم اللاحق مع حکم سابقه.
إذا زاحم استعمال الماء فی الطهارة واجب أهم
(١) الظاهر أن ذلک من المسلمات عندهم و أنه إذا دار الأمر بین واجب أهم لأنه لا بدل له و واجب آخر له بدل یقدم الأوّل علی ما له البدل، فان تم هذا و کان إجماعیاً فهو و إلّا فللمناقشة فیه مجال.
و الظاهر أن المسألة غیر إجماعیة، فإنهم لم یعللوها بکونها تعبدیة بل بأن الطهارة الحدثیة الوضوء و الغسل له بدل. و الکلام فی ذلک یقع فی مقامین:
أحدهما: فی کبری المسألة.
و ثانیهما: فی صغراها.
المقام الأوّل: بحسب الکبری، و لا ینبغی التأمل فی أن الواجب إذا زاحمه واجب آخر و کان أحدهما أهم من الآخر قدم الأهم منهما، و هو معجز مولوی و موجب لسلب قدرة المکلف عن غیره المهم کما ذکرناه فی مثل مزاحمة الأمر بإزالة النجاسة
______________________________
[١] علی الأحوط، و الأظهر التخییر.