المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٠ - مسألة ١٤ إذا وجد الماء فی أثناء الصلاة
و کذا إذا کان وجدان الماء أو زوال العذر فی ضیق الوقت فإنّه لا یحتاج إلی الإعادة حینئذ للصلاة الّتی ضاق وقتها.
[مسألة ١٤: إذا وجد الماء فی أثناء الصلاة]
[١١٥٢] مسألة ١٤: إذا وجد الماء فی أثناء الصلاة فإن کان قبل الرکوع من الرکعة الأُولی بطل تیمّمه و صلاته، و إن کان بعده لم یبطل و یتم الصلاة (١)
______________________________
معنی الإصابة هو التمکّن من استعمال الماء عقلًا و شرعاً، بأن یکون للماء وجود خارجی و تمکّن من استعماله تکویناً بأن لا یکون مریضاً لا یقدر علی الحرکة أو ممنوعاً عنه من قبل الظالم و نحوه، و شرعاً بأن کان مباحاً و لم یکن استعماله فی الوضوء أو الغسل مزاحماً بتکلیف آخر.
فإذا أصاب الماء و لم یکن متمکّناً من استعماله تکویناً لقلّة زمان الوجدان کما لو مرّت علیه سیارة تحمل ماءً أو ظفر ببئر ماءٍ و لم یکن عنده أدوات النزح، أو لم یکن متمکّناً من استعماله شرعاً بأن کان مغصوباً أو فی آخر الوقت بحیث لا یسع الوضوء أو الغسل و نحو ذلک، لم ینتقض تیممه لعدم تحقق الغایة الرافعة للطهارة الترابیة فی حقّه.
وجدان الماء فی أثناء الصلاة
(١) قد یکون الوجدان قبل الصلاة و قد یکون بعدها و ثالثة یکون فی أثنائها.
لا إشکال فی أنّه إذا وجده قبل الصلاة بطل تیممه، لأنّ الوجدان ناقض له کما سبق «١».
کما لا شبهة فی أنّه إذا وجده بعد الصلاة صحّت صلاته و لا تجب إعادتها مطلقاً أو علی تفصیل قد قدّمناه «٢» و هو ما إذا صلّی آیساً من وجدان الماء و ما إذا صلّی مع احتمال إصابته و إنّما یجب أن یتوضأ أو یغتسل للصلوات المقبلة.
و إنّما الکلام فیما إذا وجد الماء فی أثناء الصلاة. و المشهور هو التفصیل بین ما إذا وجده بعد الرکوع فیمضی فی صلاته و هی صحیحة و ما إذا وجده قبل الرکوع و قبل
______________________________
(١) فی ص ٣٦٦.
(٢) فی ص ٣٢٦.