المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٣ إذا کان عنده ماء و تراب و علم بغصبیة أحدهما
[مسألة ٣: إذا کان عنده ماء و تراب و علم بغصبیة أحدهما]
[١١١١] مسألة ٣: إذا کان عنده ماء و تراب و علم بغصبیة أحدهما لا یجوز الوضوء و لا التیمّم [١] و مع الانحصار یکون فاقد الطهورین (١).
______________________________
العلم الإجمالی بغصبیة الماء أو التراب
(١) ظهر حکم هذه المسألة ممّا بیّناه فی المسألة المتقدمة، و تفصیله: أنّه إذا علم بغصبیة ما عنده من الماء أو التراب لم یجز له التصرف فی شیء منهما إذا کان عنده ماء أو تراب آخر، للعلم الإجمالی بحرمة التصرف فی أحدهما.
و أمّا إذا انحصر الماء أو التراب بهما فقد ذکر الماتن أنّ المکلّف یکون فاقد الطهورین حینئذ.
إلّا أنّ الصحیح أن یقال: إنّ التراب الواقع طرفاً للعلم الإجمالی بالغصبیة إمّا أن لا یکون له أثر آخر غیر جواز التیمّم به، لأنّه فی مکان مرتفع أو منخفض مثلًا لا یجوز السجود علیه، أو أنّ المالک لا یرضی إلّا بالتیمّم به. أو یکون له أثر آخر غیر جواز التیمّم به کجواز السجود علیه.
أمّا إذا لم یکن له أثر آخر فالعلم الإجمالی بالغصبیة لا یکون منجزاً، لجریان أصالة الحل فی الماء من دون معارض، لأنّ جریانها فی التراب متوقف علی عدم جریانها فی الماء، حیث إنّها لو جرت فی الماء لم تصل النوبة إلی جواز التیمّم بالتراب لأنّ المکلّف واجد للماء حینئذ و لعله ظاهر.
و أمّا إذا کان له أثر آخر کما مرّ فالعلم الإجمالی منجز و الأصل فی طرفیه متعارض، و لیس له التصرف فیهما لاستلزامه المخالفة القطعیة لحرمة الغصب، إذن لا تمکنه الموافقة القطعیة بأن یتوضأ بالماء و یتیمّم بالتراب حتّی یقطع بطهارته الصحیحة، لأنّها کما عرفت مستلزمة للمخالفة القطعیة. إذن لا بدّ له من أن یکتفی
______________________________
[١] لا یبعد وجوب الوضوء لأنّه من دوران الأمر بین المحذورین فی کل من الوضوء و التیمّم فیحکم بالتخییر، و إذا جاز الوضوء لم ینتقل الأمر إلی التیمّم.