المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ٢٢ إذا وجد جماعة متیممون ماءً مباحاً لا یکفی إلّا لأحدهم
[مسألة ٢٢: إذا وجد جماعة متیممون ماءً مباحاً لا یکفی إلّا لأحدهم]
[١١٦٠] مسألة ٢٢: إذا وجد جماعة متیممون ماءً مباحاً لا یکفی إلّا لأحدهم بطل تیممهم أجمع [١] إذا کان فی سعة الوقت، و إن کان فی ضیقه بقی تیمّم الجمیع (١)
______________________________
للمقام فیسقطان، و نرجع إلی مقتضی الأصل العملی و هو البراءة عن خصوصیة أحدهما فینتج تخییر المکلّف بین الأمرین، فیجوز للمکلّف أن یصلِّی مع الغسل دون الوضوء و یجوز له العکس.
و حیث إنّه متمکّن من کل منهما فی نفسه و لا ترجیح لأحدهما علی الآخر فیبطل کلا تیممیه، لأن بطلان أحدهما من دون بطلان الآخر ترجیح من دون مرجح.
و هذا و إن کان موافقاً فی النتیجة لما أفاده الماتن (قدس سره) من تقویة بطلان کلا التیممین إلّا أنّه مبنی علی کون المقام من باب التعارض الّذی لا تکون الأهمیّة أو احتمالها مرجحاً فیه، و أمّا علی المبنی الّذی أشار إلیه الماتن من فرض تعین صرف الماء فی الاغتسال و جعله من باب التزاحم فلا وجه لما أفاده کما عرفت.
جماعة متیممون إذا وجدوا ماء یکفی أحدهم
(١) للمسألة صور:
فإنّه قد یفرض أن بعضهم جنب و الواجب علیه الاغتسال و لا یکفی الماء للغسل أو أن المالک لا یرضی بصرفه فی الاغتسال، و معه لا وجه لبطلان تیمّمه البدل عن الغسل، و إنّما یبطل تیمّم من تیمّم بدلًا عن الوضوء لتمکّنه من الماء من دون مزاحم.
و قد یفرض فیما إذا کان کل منهم متیمماً بدلًا عن الوضوء إلّا أن الوقت ضیق لا یسع الوضوء، أو لا یسع الغسل فیما إذا کانوا متیممین بدلًا عن الغسل، فلا ینتقض تیممهم جمیعاً لعدم تمکّنهم من الماء.
______________________________
[١] هذا فیما إذا لم یقع التزاحم علیه بینهم، و إلّا لم یبطل تیمّم المغلوب، و مع عدم الغلبة لم یبطل تیممهم أجمع.