المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٦ - مسألة ١ حکی عن بعض العلماء استحباب الغسل عند إرادة الدخول فی کل مکان شریف
أو أوّل اللّیل للدخول إلی آخره (١)، بل لا یبعد عدم الحاجة إلی التکرار مع التکرّر، کما أنه لا یبعد جواز التداخل أیضاً فیما لو أراد دخول الحرم و مکة و المسجد و الکعبة فی ذلک الیوم فیغتسل غسلًا واحداً للجمیع، و کذا بالنسبة إلی المدینة و حرمها و مسجدها (٢).
[مسألة ١: حکی عن بعض العلماء استحباب الغسل عند إرادة الدخول فی کل مکان شریف]
[١٠٥١] مسألة ١: حکی عن بعض العلماء استحباب الغسل عند إرادة الدخول فی کل مکان شریف و وجهه غیر واضح، و لا بأس به لا بقصد الورود.
______________________________
(١) مقتضی ما ورد فی جملة من الأخبار من قوله: «و حین تدخل» «١» و قوله: «و إذا دخلت» «٢» و «عند دخول مکّة و المدینة» «٣» استحباب الغسل مقارناً لدخول تلک المواضع، إلّا أنه ورد فی بعض آخر: «و یوم تدخل البیت» «٤» و غسل «دخول الکعبة و دخول المدینة» «٥» و هی تقتضی جواز الغسل أول الیوم للدخول فی آخره، لأن المستحبات لا یجری فیها قانون الإطلاق و التقیید فتحمل المقیدات علی صورة ترک الغسل إلی زمان الدخول.
بل یجوز أن یغتسل فی الیوم للدخول فی اللیل، لأن الأخبار و إن اشتملت علی الیوم إلّا أنه محمول علی الغلبة، إذ قد یکون الدخول فی اللیل و هو ظاهر.
نعم یشترط أن لا یفصل بین الغسل و الدخول شیء من الأحداث و النواقض لأنها لیست من الأغسال الزمانیة، و إنما هی أغسال فعلیة کما تقدم بیانه فلا بدّ أن یقع الفعل فی غسل، و هذا لا یتحقق فیما إذا تخلل بینهما شیء من النواقض.
(٢) لصحیحة زرارة الدالّة علی أنه إذا اجتمعت علیک حقوق أجزأک عنها غسل واحد، و أنه إذا اغتسل بعد الفجر للجنابة و الجمعة و غیرهما أجزأه «٦».
______________________________
(١) کما فی صحیحة معاویة بن عمار، الوسائل ٣: ٣٠٣/ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ١.
(٢) الوسائل ٣: ٣٠٤/ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ٤، ١٠.
(٣) الوسائل ٣: ٣٠٤/ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ٤، ١٠.
(٤) الوسائل ٣: ٣٠٤/ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ٤.
(٥) الوسائل ٣: ٣٠٥/ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ٣، ٦، ٧ و غیرها.
(٦) الوسائل ٣: ٣٣٩/ أبواب الأغسال المسنونة ب ٣١ ح ١.