المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٣ - مسألة ٨ لا تجب إعادة الصلاة الّتی صلّاها بالتیمّم الصحیح بعد زوال العذر
[مسألة ٨: لا تجب إعادة الصلاة الّتی صلّاها بالتیمّم الصحیح بعد زوال العذر]
[١١٤٦] مسألة ٨: لا تجب إعادة الصلاة الّتی صلّاها بالتیمّم الصحیح بعد زوال العذر لا فی الوقت [١] و لا فی خارجه مطلقاً (١).
______________________________
و لا تجری فی هذه المسألة المواسعة أو المضایقة، إذ لا معنی فیها للقول بجواز الإتیان بالتیمّم فی أوّل الوقت أو فی آخره أو فی أثنائه، و هو ظاهر.
ثانیتهما: ما إذا کان المکلّف غیر واجد للماء حقیقة أو لعذر، و هذه هی مسألتنا. و قد ذکرنا أنّه لا یسوغ له البدار و الإتیان بالتیمّم فی أوّل الوقت، بل یجب علیه الصبر إلی آخر الوقت فان لم یجد الماء تیمّم و صلّی فی آخره، و هذا هو المعبر عنه بالمواسعة و المضایقة.
و هذه المسألة مغایرة للمسألة السابقة کما تری، فانّ المکلّف واجد للماء هناک بخلاف مسألتنا هذه.
فإذا قلنا فیها بالمواسعة کما هو مختار المصنف (قدس سره) فمعناه أنّ للمکلّف أن یأتی بالتیمّم و الصلاة فی أوّل الوقت کما یجوز له فی آخره. فلا یفرق فی صحّته بین أن یعتقد السعة أو الضیق، فإنّه نظیر ما إذا أتی بصلاة الظهر معتقداً سعة الوقت أو ضیقه فإنّه لا یکاد یکون فارقاً فی صحّتها. إذن لا بدّ من الالتزام بصحّة التیمّم علی القول بالمواسعة فیما إذا أتی به معتقداً ضیق الوقت فبان سعته.
نعم بناءً علی ما اخترناه من القول بالمضایقة لا بدّ من الحکم ببطلان التیمّم، لعدم کونه مأموراً به حینئذ و إنّما اعتقد المکلّف کونه مأموراً به.
عدم وجوب إعادة ما صلّاهُ بالتیمّم
(١) لیس المدار فی المسألة علی الإتیان بالصلاة مع التیمّم [الصحیح]، بل المدار علی الإتیان بالصلاة الصحیحة مع التیمّم، و ذلک لأنّه قد یکون التیمّم صحیحاً و یحکم
______________________________
[١] الظاهر وجوب الإعادة إلّا إذا کان عذره عدم وجدان الماء فارتفع بوجدانه فعندئذ لا تجب الإعادة.