المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٩ - مسألة ١٦ إذا توقف تحصیل الماء علی شراء الدلو
لص أو لکونه فی بئر مع عدم ما یستقی به من الدلو و الحبل و عدم إمکان إخراجه بوجه آخر و لو بإدخال ثوب و إخراجه بعد جذبه الماء و عصره (١).
[مسألة ١٦: إذا توقف تحصیل الماء علی شراء الدلو]
[١٠٧٤] مسألة ١٦: إذا توقف تحصیل الماء علی شراء الدلو أو الحبل أو نحوهما أو استیجارهما أو علی شراء الماء أو اقتراضه وجب (٢) و لو بأضعاف
______________________________
و قد تقدم أن قوله تعالی فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً یعنی عدم التمکن من استعمال الماء لا بمعنی عدم وجود الماء بقرینة قوله تعالی وَ إِنْ کُنْتُمْ مَرْضیٰ فی الآیة الکریمة و المریض غالباً لا یتمکن من استعمال الماء مع وجوده عنده لا أنه یفقد الماء. إذن مع عدم الوصلة إلی الماء یجب علیه التیمّم.
(١) یأتی التعرض لحکم ذلک قریباً إن شاء اللّٰه تعالی.
إذا توقف تحصیل الماء علی بذل المال
(٢) إذا توقف تحصیل الماء علی شرائه وجب الشراء لأنه و صلة إلی الماء بأمر مقدور للمکلف، و مع التمکن من شرائه یکون المکلف واجداً و متمکناً من الماء.
و لو فرضنا أن المالک لا یبیعه إلّا بأضعاف قیمته فهل یجب شراؤه بأضعافها کما إذا کانت قیمته درهماً و طلب المالک ألف درهم؟ مقتضی قاعدة «لا ضرر» عدم الوجوب، لأنه ضرر مالی لم یجعل فی الشریعة المقدسة، لکن مقتضی صحیحة صفوان و غیرها وجوب الشراء و لو بأضعاف قیمة الماء، و قد ذکر (علیه السلام) فی الصحیحة أنه قد ابتلی به و أن ما یشتریه من الماء شیء کثیر «١». بمعنی أن المکلف یتخیل أنه بذل مالًا کثیراً بإزاء شیء قلیل لکنه فی الواقع دفع مالًا کثیراً بإزاء مال کثیر.
و هذه النصوص مخصصة للقاعدة فی موردها و هو شراء الماء للوضوء، و نتعدّی عنه بتنقیح المناط إلی شراء الدلو و غیره من الآلات أیضاً، لأن الدلو و نحوه و إن کان
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٣٨٩/ أبواب التیمّم ب ٢٦ ح ١.