المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٠ - الثّانی من تیمّم لصلاة الجمعة
لکن الأحوط إعادتها بعد زوال العذر و لو فی خارج الوقت (١).
[الثّانی: من تیمّم لصلاة الجمعة]
الثّانی: من تیمّم لصلاة الجمعة [١] عند خوف فوتها لأجل الزحام و منعه (٢).
______________________________
و لم یجد الماء، قال: یتیمّم بالصعید، فإذا وجد الماء فلیغتسل و لا یعید الصلاة» «١».
و حیث إن تلک الصحاح صریحة الدلالة علی عدم وجوب الإعادة و تلک الصحیحة المتقدِّمة ظاهرة فی وجوب الإعادة فنرفع الید عن ظهورها بنص تلکم الصحاح فنحمل الصحیحة علی استحباب الإعادة فی الوقت بعد تقیید هذه الصحاح بما إذا أتی بالتیمّم آیساً من ارتفاع عذره فی الوقت بمقتضی الأخبار المتقدمة.
(١) لا استحباب فی الإعادة خارج الوقت، لصحیحة یعقوب بن یقطین «... فان مضی الوقت فلا إعادة علیه» «٢».
المورد الثّانی لاستحباب الإعادة
(٢) و ذلک لموثقة السکونی عن جعفر عن أبیه عن علی (علیهم السلام): «أنّه سئل عن رجل یکون فی وسط الزحام یوم الجمعة أو یوم عرفة لا یستطیع الخروج عن المسجد من کثرة الناس، قال: یتیمّم و یصلِّی معهم و یعید إذا انصرف» «٣».
و موثقة سماعة عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) عن أبیه عن علی (علیهما السلام): «أنّه سئل عن رجل یکون فی وسط الزحام یوم الجمعة أو یوم عرفة فأحدث أو ذکر أنّه علی غیر وضوء و لا یستطیع الخروج من کثرة الزحام، قال: یتیمّم و یصلِّی معهم و یعید إذا هو انصرف» «٤».
______________________________
[١] الظاهر وجوب الإعادة فی هذا الفرض.
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٣٦٦/ أبواب التیمّم ب ١٤ ح ١.
(٢) الوسائل ٣: ٣٦٨/ أبواب التیمّم ب ١٤ ح ٨.
(٣) الوسائل ٣: ٣٧١/ أبواب التیمّم ب ١٥ ح ١.
(٤) الوسائل ٣: ٣٧١/ أبواب التیمّم ب ١٥ ح ٢. المراد بأبی جعفر الواقع فی سند الروایة هو أحمد بن محمّد بن عیسی عن أبیه محمّد بن عیسی، و هو وجه القمیین و شیخ الأشاعرة، و هذا یدل علی حسنة فلا مانع من الاعتماد علی روایته، و إن لم یوثقه إلّا بعض المتأخرین کالشهید کما حکاه عنه الشهید الثّانی فی الرعایة فی علم الدرایة: ٣٧١ و نحن لا نعتمد علی توثیقاتهم.