المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٧ - مسألة ٢٧ إذا اجتمع جنب و میت و محدث بالأصغر
[مسألة ٢٧: إذا اجتمع جنب و میت و محدث بالأصغر]
[١١٦٥] مسألة ٢٧: إذا اجتمع جنب و میت و محدث بالأصغر (١)
______________________________
المس لا الجنابة، و ذلک نظراً إلی أن ما أتی به و قصده غیر الواقع و ما هو الواقع غیر مقصود، هذا.
و لکن ظهر ممّا بیّناه فی المقام و فی بحث تداخل الأغسال خروج المقام عن باب الخطأ فی التطبیق «١»، لأن مورده ما إذا أتی بذات المأمور به فی الخارج و اشتبه فی خصوصیاته و کیفیاته، و هذا کما إذا کانت الصلاة مستحبة فی حقّه فأتی بها بقصد وجوبها أو بالعکس، فإنّه اشتباه فی التطبیق.
و أمّا إذا کان المأتی به مغایراً لما هو المأمور به فهو من باب الخطأ فی أصل المأمور به و اشتباهه بغیر المأمور به لا أنّه خطأ فی التطبیق، و هذا کما لو کان مدیوناً لواحد فأعطاه لغیره فإنّه لا یکون مجزئاً بوجه، لعدم کونه إتیاناً للمأمور به.
و من ذلک الأداء و القضاء و النافلة و الفریضة و الظهر و العصر و غیرها، فإذا دخل فی الصلاة قاصداً بها الظهر ثمّ انکشف إتیانه بها قبل ذلک و أنّ الواجب علیه هو العصر، أو أنّه أتی برکعتین ناویاً بها نافلة الفجر ثمّ ظهر إتیانه بها و أن اللّازم هو إتیانه بفریضة الفجر فان صلاته لا تقع عصراً و لا فجراً فی المثالین، لأنّهما حقیقتان متباینتان، لقوله (علیه السلام): «إلّا أن هذه قبل هذه» «٢» و کذلک الأمر فی النافلة و الفریضة و الأداء و القضاء.
و الأمر فی المقام کذلک، لأنّ الأغسال حقائق متباینة مختلفة، و التیمّم بدلًا عن غسل الحیض لا یقع بدلًا عن غسل المس، و لیس هذا من باب الاشتباه فی التطبیق، بل من باب الخطأ و الاشتباه فی تخیل غیر المأمور به مأموراً به، و هذا ظاهر.
اجتماع الجنب و المیت و المحدث بالأصغر
(١) قد یقال بتقدیم الجنب و تیمّم المحدث بالحدث الأصغر و المیت، و قد یقال بالتخییر.
______________________________
(١) لاحظ ص ٣١، ٣٠٣.
(٢) الوسائل ٤: ١٢٦/ أبواب المواقیت ب ٤ ح ٥ و غیره.