المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٠ - مسألة ٣٥ إذا کان جنباً و لم یکن عنده ماء و کان موجوداً فی المسجد
[مسألة ٣٥: إذا کان جنباً و لم یکن عنده ماء و کان موجوداً فی المسجد]
[١٠٩٣] مسألة ٣٥: إذا کان جنباً و لم یکن عنده ماء و کان موجوداً فی المسجد فإن أمکنه أخذ الماء بالمرور وجب و لم ینتقل إلی التیمّم (١)، و إن لم یکن له آنیة لأخذ الماء أو کان عنده و لم یمکن أخذ الماء إلّا بالمکث (٢) فإن أمکنه الاغتسال فیه بالمرور وجب ذلک، و إن لم یمکن ذلک أیضاً أو کان الماء فی أحد المسجدین أی المسجد الحرام أو مسجد النّبی (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) فالظاهر وجوب التیمّم لأجل الدخول فی المسجد [١] و أخذ الماء أو الاغتسال فیه. و هذا التیمّم إنّما یبیح خصوص هذا الفعل (٣) أی الدخول و الأخذ أو الدخول و الاغتسال، و لا یرد الإشکال بأنّه یلزم من صحّته بطلانه حیث إنّه یلزم منه کونه واجداً للماء فیبطل کما لا یخفی.
______________________________
الظرف فیه و عدم کون التفریغ منه فی إناء آخر استعمالًا له عرفاً لا مانع من الوضوء أو الغسل بمائهما بتفریغ مائهما فی ظرف آخر، لأنّه استعمال مباح.
و هذا بخلاف الآنیة المغصوبة فإنّ الوضوء أو الاغتسال من الماء الموجود فیها و لو بتفریغ مائها فی ظرف ثانٍ و عدم عده استعمالًا للمغصوب، فهو لیس جائزاً لأنّه تصرّف فی مال الغیر و هو حرام.
(١) بناءً علی ما اختاره فی بحوث أحکام الجنابة من أنّ الجنب یجوز له أخذ الشیء من المساجد لا بناءً علی ما اخترناه من حرمته «١».
(٢) أو کان متمکّناً من الأخذ حال المرور إلّا أنّا بنینا علی حرمة أخذ الجنب من المسجد شیئاً.
مناقشة و دفع:
(٣) إشارة إلی دفع ما ربما یورد علی ما ذکره من أنّ التیمّم إنّما یسوغ للفاقد فلو
______________________________
[١] تقدم أنّ الأظهر وجوب التیمّم للصلاة حینئذ، و لا یسوغ به المکث فی المسجد و الدخول فی المسجدین.
______________________________
(١) شرح العروة ٦: ٣١٧.