المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٧ - القسم الأوّل ما یکون مستحباً لأجل الفعل الذی یرید أن یفعله
[فصل فی الأغسال الفعلیّة]
فصل فی الأغسال الفعلیّة و قد مرّ أنها قسمان:
[القسم الأوّل: ما یکون مستحباً لأجل الفعل الذی یرید أن یفعله]
القسم الأوّل: ما یکون مستحباً لأجل الفعل الذی یرید أن یفعله و هی أغسال:
أحدها: للإحرام [١] و عن بعض العلماء وجوبه (١).
فصل فی الأغسال الفعلیة
______________________________
(١) لا شبهة فی مشروعیة الغسل للإحرام، و ذلک لورود الأمر به فی جملة من الأخبار ففی موثقة سماعة: «و غسل المحرم واجب» «١» و صحیحة محمد بن مسلم المرویة عن الخصال: «و یوم تحرم» «٢» و صحیحة ابن سنان: «و غسل الإحرام» «٣» إلی غیرها من الروایات، و إنما الکلام فی أنه واجب أو مستحب.
ذهب بعضهم إلی وجوبه، و یؤیده اشتمال الأخبار علی الأمر به من دون اقترانها بالمرخص، بل صرحت بعضها بالوجوب. إلّا أن الصحیح عدم وجوبه و ذلک لأمرین:
أحدهما: أنه لو کان واجباً لذاع و اشتهر وجوبه لکثرة الابتلاء به فی المکلفین لکثرة الحاج، کیف و قد نقل الإجماع علی استحبابه و عدم وجوبه.
______________________________
[١] لم یثبت استحباب أکثر ما ذکر فی هذا الفصل، و إنما الثابت استحباب الغسل للإحرام و الطواف و الذبح و النحر و الحلق و زیارة الکعبة و زیارة الحسین (علیه السلام) و لو من بعید و الاستخارة و الاستسقاء و المباهلة و المولود و ترک صلاة الکسوف عمداً مع احتراق قرص الشمس کلیاً و مس المیِّت بعد تغسیله.
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٣٠٤/ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ٣.
(٢) الوسائل ٣: ٣٠٥/ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ٥، الخصال ٢: ٥٠٨/ ١.
(٣) الوسائل ٣: ٣٠٦/ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ٧ و ٨ و ١٠ و ١١ و ١٢.