المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٥ - مسألة ١٣ لا یجوز إراقة الماء الکافی للوضوء أو الغسل بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجدان ماء آخر
[مسألة ١٣: لا یجوز إراقة الماء الکافی للوضوء أو الغسل بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجدان ماء آخر]
[١٠٧١] مسألة ١٣: لا یجوز إراقة الماء الکافی للوضوء أو الغسل بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجدان ماء آخر و لو کان علی وضوء لا یجوز له إبطاله إذا علم بعدم وجود الماء (١)
______________________________
أن یقضیها خارج الوقت فهو أمر صحیح، لکونه مکلفاً بالإعادة فی الوقت و حیث لم یأت بها فی وقتها وجب أن یقضیها خارج الوقت. إلّا أن هذا خلاف ظاهر العبارة.
و إن أراد بها أن الانکشاف إذا کان خارج الوقت فإنه یقضیها حینئذ کما هو ظاهر العبارة فیدفعه ما أشرنا إلیه من أن المکلف فی مفروض الکلام لم یکن مکلفاً بالوضوء فی وقت الصلاة، لعدم تمکنه منه حسب اعتقاده عدم الماء، فإنه مع هذا الاعتقاد لا یکون مستولیاً علی الماء و متمکناً من استعماله، لأن الأفعال الاختیاریة إنما تتبع الصور الذهنیة و لا تتبع الواقع و نفس الأمر، و من هنا قد یموت الإنسان عطشاً و الماء فی رحله لعدم علمه بالحال، و من هذا شأنه مکلف بالتیمّم دون الوضوء و مع عدم کونه مأموراً بالوضوء فی الوقت لا موجب للقضاء علیه إذا کان الانکشاف بعد الوقت.
عدم جواز إراقة الماء عند العلم بعدم الوجدان
(١) و الأمر کما أفاده (قدس سره). و الوجه فیه: أن المراد بالفقدان و عدم وجدان الماء فی الآیة المبارکة الذی هو موضوع الحکم بوجوب التیمّم هو الفقدان بالطبع لا الفقدان بالاختیار.
فان الظاهر المستفاد من الآیة المبارکة و غیرها من الجمل المشتملة علی الأمر بالشیء و علی الأمر بشیء آخر علی تقدیر العجز عن الأوّل و الاضطرار إلی ترکه، أن الفعل الثانی بدل اضطراری لا أنه بدل اختیاری بحیث یتمکن المکلف من الابتداء بین الإتیان بالأول و بین تعجیز نفسه عنه و الإتیان بالثانی، بل الثانی لا ینتقل إلیه إلّا فیما إذا کان الأوّل غیر مقدور بطبعه، فاذا عجّز نفسه عنه بالاختیار لم یشمله الأمر