المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨ - مسألة ٦ إذا کان خوف فوت الغسل یوم الجمعة لا لإعواز الماء بل لأمر آخر
[مسألة ٥: یستفاد من بعض الأخبار کراهة ترکه]
[١٠٣٥] مسألة ٥: یستفاد من بعض الأخبار کراهة ترکه بل فی بعضها الأمر باستغفار التارک، و عن أمیر المؤمنین (علیه السلام) أنه قال فی مقام التوبیخ لشخص: «و الهّٰأ لأنت أعجز من تارک الغسل یوم الجمعة، فإنه لا یزال فی طهر إلی الجمعة الأُخری».
[مسألة ٦: إذا کان خوف فوت الغسل یوم الجمعة لا لإعواز الماء بل لأمر آخر]
[١٠٣٦] مسألة ٦: إذا کان خوف فوت الغسل یوم الجمعة لا لإعواز الماء بل لأمر آخر کعدم التمکن من استعماله أو لفقد عوض الماء مع وجوده فلا یبعد جواز تقدیمه أیضاً [١] یوم الخمیس و إن کان الأولی عدم قصد الخصوصیة و الورود بل الإتیان به برجاء المطلوبیة (١).
______________________________
و الاحتیاط استحباباً حسن فی نفسه إلّا أن الاحتیاط الوجوبی مما لا وجه له لوجود المطلقات النافیة لاعتبار الاستئذان من المولی فی استحباب الغسل فی حق العبد، و هذا إذا لم یکن منافیاً لحقه بمکان من الوضوح، و کذلک الحال فیما إذا کان منافیاً لحقه، لأنه من تزاحم الحقین و قد ذکرنا فی محله أن الترتب فی المتزاحمین علی طبق القاعدة «١»، فاذا عصی مولاه و خالف أمره فلا مانع من صحّة اغتساله.
(١) هل یجوز التقدیم إذا خیف أو أُحرز عدم التمکن من الغسل یوم الجمعة لأجل مانع غیر إعواز الماء و قلّته مثل خوف البرد فی الهواء أو کان متمکناً من الماء الحار یوم الخمیس و عاجزاً عن الماء الحار فی الجمعة مع وجدان الماء البارد؟
قد یقال: إن إعواز الماء ذکر فی الروایتین «٢» من باب المثال، و الغرض عدم التمکن من الغسل یوم الجمعة و لو لمانع آخر، لکن مقتضی ظاهر النصوص هو الاختصاص بما إذا خیف أو أُحرز قلة الماء فلا دلیل علی المشروعیة فی غیر ذلک، نعم لا بأس بتقدیم الغسل حینئذ رجاء.
______________________________
[١] فیه إشکال.
______________________________
(١) محاضرات فی أُصول الفقه ٣: ٩٥، ١٠٢.
(٢) تقدّمتا فی مسألة ٢ ص ٢٢.