المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٣ - السابع ضیق الوقت عن استعمال الماء
[السابع: ضیق الوقت عن استعمال الماء]
السابع: ضیق الوقت عن استعمال الماء (١) بحیث لزم من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة و لو کان لوقوع جزء منها خارج الوقت.
______________________________
علی أنهما لو کانا من المتزاحمین لا یدخلان تحت کبری دوران الأمر بین ما لا بدل له و ما له البدل، و ذلک لأن القبلة علی المختار و إن کانت هی نفس الکعبة المشرفة إلّا أنها بالإضافة إلی من لا یتمکّن من التوجه إلیها متسعة و هی ما بین المشرق و المغرب و لیست القبلة بمعنی التوجه إلی نفس الکعبة مثل الطهور مما ینتفی بانتفائه الصلاة، و إن ورد «لا صلاة إلّا إلی القبلة» «١» إلّا أنه محمول علی صلاة المختار المتمکن من التوجه إلیها جمعاً بینه و بین ما دل علی صحّة الصلاة إلی غیر القبلة عند العجز عنها، کما أن التیمّم بدل الطهارة المائیة.
إذن لکل من الصلاة مع الطهارة المائیة و الصلاة مع التوجّه إلی نفس الکعبة بدل فان البدلیة لا بدّ من أن تلاحظ بالإضافة إلی الصلاة التی هی الواجب النفسی دون شرطها.
إذن فالصحیح ما ذکرناه من أن المقام من المتعارضین و الحکم فیه هو التخییر. و هذا سارٍ فی کل مورد دار الأمر فیه بین شرط و شرط آخر، نعم علی تقدیر کونه من باب التزاحم لا یبعد أن تکون القبلة مرجحة علی الطهارة المائیة، لما ورد من أنه «لا صلاة إلّا إلی القبلة» و لم یرد لا صلاة إلّا مع الطهارة المائیة.
السابع من مسوغات التیمّم
(١) المسألة متسالم علیها بین الأصحاب، بل ظاهر العلامة فی المنتهی «٢» أنها إجماعیة، لأنه نسب القول بالعدم إلی بعض العامّة. و تفصیل الکلام فیها یقع فی مسائل ثلاث:
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٣٠٠/ أبواب القبلة ب ٢، ١٠ ح ٩، ٢، و غیرهما من الموارد.
(٢) المنتهی ٣: ٣٨.