المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٦ - المقام الثّانی فی وجوب الإعادة
..........
______________________________
و المتحصل: أنّ القضاء لیس واجباً فی المقام حسبما تدل علیه الأخبار.
و أمّا الأصل فلأنا لو فرضنا أنّ الکتاب و السنّة غیر موجودین لم نقل بوجوب القضاء أیضاً، لأنّه بأمر جدید، و موضوعه الفوت و هو غیر محرز فی المقام، و مع الشک فإنّ الأصل یقتضی عدم الفوت و عدم وجوب القضاء علی المکلّف.
[المقام الثّانی: فی وجوب الإعادة]
المقام الثّانی: فی وجوب الإعادة
و قد تقدّم الکلام فیه «١» مفصّلًا. و قد استظهرنا من الأخبار أن من کان راجیاً زوال عذره أو وجدانه الماء قبل انقضاء الوقت وجب علیه التأخیر، و لو أتی به فی أوّل الوقت ثمّ وجد الماء أو ارتفع عذره فی أثنائه کشف ذلک عن عدم کونه مأموراً بالتیمّم من الابتداء، لأنّ المدار علی الفقدان بالنسبة إلی الطبیعی، و هو بالنسبة إلیه واجد للماء فلا بدّ من أن یعید طهارته و صلاته.
و أمّا من کان آیساً أو عالماً بعدم وجدانه الماء و عدم ارتفاع عذره فیجوز له البدار و الإتیان بالتیمّم و الصلاة فی أوّل الوقت، بحیث لو وجد الماء بعد ذلک أو ارتفع عذره فی أثناء الوقت لم یجب علیه إعادتها حسبما دلّت علیه الأخبار المتقدمة.
نعم هناک خبران قد یقال بدلالتهما علی وجوب الإعادة فی الوقت فیما إذا ارتفع عذره فی الأثناء:
أحدهما: صحیحة یعقوب بن یقطین قال: «سألت أبا الحسن (علیه السلام) عن رجل تیمّم فصلّی فأصاب بعد صلاته ماءً أ یتوضأ و یعید صلاته أم تجوز صلاته؟ قال: إذا وجد الماء قبل أن یمضی الوقت توضأ و أعاد، فان مضی الوقت فلا إعادة علیه «٢».
______________________________
(١) فی ص ٣٢٥ فما بعد.
(٢) الوسائل ٣: ٣٦٨/ أبواب التیمّم ب ١٤ ح ٨.