المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ٦ یجوز الاستنابة عند عدم إمکان المباشرة
[مسألة ٥: إذا خالف الترتیب بطل]
[١١٢٣] مسألة ٥: إذا خالف الترتیب بطل (١) و إن کان لجهل أو نسیان.
[مسألة ٦: یجوز الاستنابة عند عدم إمکان المباشرة]
[١١٢٤] مسألة ٦: یجوز الاستنابة عند عدم إمکان المباشرة (٢) فیضرب النائب بید المنوب عنه و یمسح بها وجهه و یدیه (٣)
______________________________
(١) لأنّه مقتضی ما قدّمناه «١» من اعتبار الترتیب فی مسح الوجه و الیدین.
(٢) جواز الاستنابة عند العجز عن المباشرة لما مرّ «٢» من أنّ اعتبار المباشرة یختص بحال الاختیار.
(٣) لا أنّ النائب یضرب بیدی نفسه علی الأرض لیمسح بهما وجه المنوب عنه و یدیه، لأنّ التیمّم فعل نفس العاجز فلا بدّ من صدوره عنه.
مضافاً إلی صحیحة ابن سکین المتقدمة الدالّة علی أنّ المجدور و نحوه ییممه غیره «٣» فان معنی «یمموه» إیجاد التیمّم فیه و إحداثه به.
إذن لا بدّ أن یکون المنوب عنه هو الّذی یقع فیه التیمّم و یحدث به کما هو مقتضی الإطلاق، و هذا لا یتحقق إلّا بضرب النائب یدی المنوب عنه علی الأرض لا بضرب النائب یدی نفسه، فانّ التیمّم حینئذ لا یتحقق فی المنوب عنه، لأنّه متقوم بضرب الید و مسحها، و قد استفدنا من الصحیحة لزوم حدوثه فی العاجز، نعم لمّا لم یمکنه إحداثه بالمباشرة ساغ له أن یحدثه بواسطة النائب.
و من هنا یظهر الفرق بین التیمّم و الوضوء و الغسل، لأنّ التیمّم کما مرّ ضرب و مسح، و هما لا یتحققان إلّا بید المتیمم المحدث، إذ لو صدرا بید الغیر لم یتحقق التیمّم فی المنوب عنه.
______________________________
(١) فی ص ٢٨٥.
(٢) فی ص ٢٨٢.
(٣) الوسائل ٣: ٣٤٦/ أبواب التیمّم ب ٥ ح ١، و قد تقدّمت فی ص ٢٨٢.