المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥ - السادس غسل أیام من رجب
[السادس: غسل أیام من رجب]
السادس: غسل أیام من رجب [١] (١) و هی أوّله و وسطه و آخره
______________________________
جزء من أجزائه.
لکن المنسوب إلی والد الصدوق علی بن بابویه (قدس سره) اختصاصه بما قبل زوال الشمس «١»، و لعله لصحیحة عبد اللّٰه بن سنان المتقدمة التی ورد فیها: «الغسل من الجنابة ... و یوم عرفة عند زوال الشمس ...» «٢».
إلّا أن المستحبات لما لم یلتزم فیها بالتقیید بل یبقی المطلق فیها علی إطلاقه و یحمل المقید علی أفضل أفراده فلا موجب لتخصیص الاستحباب بما قبل الزوال فی محل الکلام.
(١) بل عد الغسل فی النصف من رجب من المندوب بلا خلاف. و عن بعضهم أن الشهرة فیه کادت تکون إجماعاً بین الأصحاب، و عن العلّامة «٣» و الصیمری «٤» أن به روایة أیضاً، و عن ابن طاوس فی الإقبال: وجدنا فی کتب العبادات عن النبی (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) أنه قال: «من أدرک شهر رجب فاغتسل فی أوّله و وسطه و آخره خرج من ذنوبه کیوم ولدته أُمّه» «٥».
إلّا أن شیئاً من ذلک لا یصلح للاستدلال به علی الاستحباب. أمّا دعوی الشهرة
______________________________
[١] الأظهر عدم ثبوت استحباب الغسل فی هذه الأیام، نعم لا بأس بالإتیان بها رجاء، و کذا لم یثبت استحباب الغسل فی یوم الغدیر و النصف من شعبان و الیوم السابع عشر من ربیع الأوّل إلی آخر ما ذکر فی هذا الفصل.
______________________________
(١) فقه الرضا: ٢٢٣.
(٢) الوسائل ٣: ٣٠٦/ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ١٠.
(٣) نهایة الإحکام ١: ١٧٧.
(٤) کشف الالتباس ١: ٣٤١.
(٥) الوسائل ٣: ٣٣٤/ أبواب الأغسال المسنونة ب ٢٢ ح ١. الإقبال: ٦٢. و قد رواها الراوندی فی کتابه النوادر، و روی فی لبّ اللباب مضمونها، و لکن الإشکال فی سندهما أیضاً. المستدرک ٢: ٥١٧/ أبواب الأغسال المسنونة ب ١٦ ح ١، ٢.