المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٤ - الثّانی مسح الجبهة بتمامها و الجبینین بهما
و نجاسة الباطن لا تعد عذراً فلا ینتقل معها إلی الظاهر (١).
[الثّانی: مسح الجبهة بتمامها و الجبینین بهما]
الثّانی: مسح الجبهة بتمامها و الجبینین بهما من قصاص الشعر إلی طرف الأنف الأعلی و إلی الحاجبین، و الأحوط مسحهما أیضاً (٢).
______________________________
بحال من الإجماع و الصحیحة یشمل المقام، لأنّه من جملة الحالات فیقتضی ذلک وجوب الصلاة بالتیمّم الفاقد للضرب أو لضرب الیدین أو لکونه بکلا الیدین کما فی الأقطع.
و بهذا الدلیل نبنی علی کفایة الوضع بدلًا عن الضرب، و بوضع إحداهما و ضرب الأُخری بدلًا عن الضرب بالیدین، و بالید الواحدة عن الاثنتین کما فی الأقطع عند عدم التمکّن من الضرب أو الضرب بالیدین أو بکلیهما، و کذا فی غیر المقام ممّا یمر علیک.
(١) لما یأتی من عدم الدلیل علی اعتبار الطّهارة فی الکف أصلًا، و علی تقدیر القول باعتبارها فإن غایة ما یمکن الالتزام به هو اعتبارها فی حال الاختیار لا مطلقاً. إذن لا تکون نجاسة الباطن عذراً یوجب الانتقال إلی الظاهر من الکفّین.
اعتبار مسح الجبهة و الجبینین
(٢) اختلفت کلمات الفقهاء و تعبیراتهم عن المحل الممسوح من الوجه، فالمشهور عبروا بوجوب مسح الجبهة من قصاص الشعر إلی طرف الأنف الأعلی، و عن السیدین «١» و کثیر من القدماء التعبیر بمسح الوجه من القصاص إلی طرف الأنف و عن جامع المقاصد «٢» و غیره التعبیر بمسح الجبهة و الجبینین، و عن بعضهم التعبیر بمسح الجبهة و الجبینین و الحاجبین، و عن علی بن بابویه التعبیر بمسح الوجه «٣» و ظاهره إرادة الاستیعاب، هذا.
______________________________
(١) الانتصار: ١٢٤، الغنیة: ٦٣.
(٢) جامع المقاصد ١: ٤٩٠.
(٣) حکاه المحقق فی المعتبر ١: ٣٨٤ و العلّامة فی المختلف ١: ٢٦٧.